أمانة الرياض تجهز مراصد تمير وشقراء والحريق لتحري هلال رمضان

أعلنت أمانة منطقة الرياض عن اكتمال كافة التجهيزات الفنية واللوجستية في مواقع رصد الأهلة التابعة لها، وذلك في إطار استعداداتها المكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك. وشملت هذه التجهيزات تطوير وتهيئة المراصد الفلكية في كل من «تمير» و«شقراء» و«الحريق»، لضمان دقة عمليات التحري وتوفير بيئة عمل مثالية للجان الترائي والمختصين.
تطوير شامل للبنية التحتية والمرافق
ركزت خطة الأمانة على رفع كفاءة البنية التحتية المؤدية إلى مواقع الرصد، حيث قامت الفرق الميدانية بتعبيد الطرق وتمهيدها لضمان وصول سلس وآمن للمترائين والزوار. كما شملت الأعمال صيانة شاملة للمرافق الخدمية، وتجهيز ساحات الاستقبال والمواقف، مع مراعاة معايير السلامة والوصولية، لتقديم تجربة متكاملة تليق بهذه المناسبة الدينية الهامة.
وفي التفاصيل، حظي مرصد «تمير» بنصيب وافر من التطوير، حيث يجمع الموقع حالياً بين المرصد الذي أعيد تأهيله عام 1436هـ، والمرافق الحديثة التي تم إنشاؤها ليكون واجهة تقنية متقدمة تعتمد على أحدث الوسائل في رصد الأهلة. أما مرصد «شقراء»، الذي تأسس عام 1431هـ، فقد خضع لعمليات تحديث تضمن استمرارية عمله بكفاءة عالية. وفي المقابل، تم تجهيز موقع «الحريق» الذي يتميز بطبيعته الجغرافية كمرصد تقليدي يقع على هضبة مرتفعة، مما يتيح الرؤية بالعين المجردة، ليعكس بذلك التكامل بين أصالة طرق الرصد التقليدية ودقة التقنيات الحديثة.
الأهمية الدينية والجغرافية لتحري الهلال في السعودية
يكتسب تحري هلال شهر رمضان في المملكة العربية السعودية أهمية استثنائية تتجاوز البعد المحلي لتصل إلى البعد الإسلامي والدولي. فالمملكة، بصفتها قبلة المسلمين ومهبط الوحي، تعد المرجع الأساسي للعديد من الدول والجاليات الإسلامية حول العالم في تحديد دخول الأشهر الهجرية، خاصة شهري رمضان وذي الحجة.
وتعتمد المملكة في منهجيتها على الجمع بين الرؤية الشرعية بالعين المجردة واستخدام التقنيات الفلكية الحديثة (مثل التلسكوبات والمناظير الإلكترونية)، وذلك تحت إشراف المحكمة العليا التي تدعو عموم المسلمين واللجان المختصة للتحري. ويأتي اهتمام أمانة الرياض بتجهيز هذه المراصد دعماً لهذا النهج، حيث توفر هذه المواقع المرتفعة والبعيدة عن التلوث الضوئي بيئة مثالية للرصد الدقيق.
تكامل الجهود لخدمة الشعيرة
لا تقتصر جهود الأمانة على الجانب الإنشائي فحسب، بل تمتد لتقديم الدعم اللوجستي الكامل للجان الرصد الرسمية والمترائين المتطوعين. وتعد هذه المراصد منصات علمية وشرعية تساهم في حسم الجدل حول رؤية الهلال، حيث يتم توثيق الشهادات وفق ضوابط قضائية صارمة. ويعكس هذا الاهتمام الحكومي حرص المملكة على تيسير أداء الشعائر الدينية وتوفير كافة الإمكانات التي تضمن دقة المواقيت الشرعية للمسلمين.



