ترسية توسعة المسار الأحمر بقطار الرياض لخدمة بوابة الدرعية

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن خطوة استراتيجية جديدة ضمن مشروع النقل العام في العاصمة، حيث تمت ترسية مشروع امتداد "المسار الأحمر" لشبكة قطار الرياض، والذي يتضمن إضافة مسافة تبلغ 8.4 كيلومتر وخمس محطات جديدة، في خطوة تهدف لتعزيز الربط بين المناطق الحيوية والتاريخية في المدينة.
ويمتد مشروع تصميم وتنفيذ وإنجاز التوسعة الجديدة للمسار الأحمر (محور طريق الملك عبدالله) انطلاقاً من جامعة الملك سعود، وصولاً إلى مشروع تطوير بوابة الدرعية، ليغطي بذلك نطاقاً جغرافياً حيوياً يخدم آلاف السكان والزوار، ويشمل إنشاء 5 محطات جديدة مجهزة بأحدث التقنيات العالمية لضمان راحة وسلامة الركاب.
مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام: نقلة نوعية للعاصمة
يأتي هذا الإعلان استكمالاً لمسيرة "مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام" بمدينة الرياض (القطار والحافلات)، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية والنقل في العالم الجاري تنفيذها حالياً. ويهدف المشروع بمجمله إلى إحداث نقلة نوعية في نمط الحياة بالعاصمة السعودية، من خلال توفير شبكة نقل متكاملة وعصرية تساهم في تيسير حركة التنقل لسكان المدينة وزوارها، وتقليل الاعتماد المفرط على السيارات الخاصة، مما ينعكس إيجاباً على انسيابية الحركة المرورية.
بوابة الدرعية: وجهة عالمية بربط عصري
تكتسب هذه التوسعة أهمية استثنائية نظراً لوجهتها النهائية المتمثلة في "بوابة الدرعية". فالدرعية ليست مجرد حي سكني، بل هي جوهرة المملكة التاريخية ومهد الدولة السعودية الأولى، وتحتضن حي الطريف المسجل في قائمة التراث العالمي لليونسكو. ويعد مشروع تطوير بوابة الدرعية أحد المشاريع العملاقة (Giga-projects) التابعة لصندوق الاستثمارات العامة ضمن رؤية المملكة 2030، والتي تهدف لتحويل المنطقة إلى وجهة سياحية وثقافية عالمية. لذا، فإن ربطها بشبكة المترو يعد ركيزة أساسية لتسهيل وصول السياح والزوار إليها بكل يسر وسهولة.
الأثر الاقتصادي والبيئي وجودة الحياة
من المتوقع أن يكون لهذا الامتداد تأثيرات إيجابية واسعة النطاق تتجاوز مجرد النقل؛ حيث يساهم المشروع في تعزيز التنمية الاقتصادية للمناطق المحيطة بالمحطات الجديدة، ورفع القيمة العقارية والاستثمارية لها. علاوة على ذلك، يصب المشروع في قلب مستهدفات "برنامج جودة الحياة"، أحد برامج رؤية 2030، من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عوادم السيارات، وحماية البيئة، وتوفير وقت الجهد للمواطنين والمقيمين، مما يجعل الرياض مدينة أكثر استدامة وقابلية للعيش بمقاييس عالمية.



