الرياض تستضيف المؤتمر الدولي لسوق العمل برعاية الملك سلمان

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، تستعد العاصمة الرياض لاستضافة فعاليات النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل (GLMC)، الذي تنظمه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. ومن المقرر أن ينعقد هذا الحدث العالمي البارز في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات خلال الفترة من 26 إلى 27 يناير 2026، ليؤكد مجدداً على الدور الريادي للمملكة في صياغة المشهد الاقتصادي والعمالي العالمي.
منصة عالمية لصياغة المستقبل
يأتي المؤتمر هذا العام تحت شعار “نصيغ المستقبل”، ليكون بمثابة ملتقى استراتيجي يجمع نخبة من صناع القرار، ووزراء العمل، وقادة الأعمال، والخبراء الأكاديميين من مختلف القارات. وتهدف هذه النسخة إلى تجاوز الطرح التقليدي للتحديات، نحو ابتكار حلول استشرافية وواقعية تواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لا سيما في ظل الثورة الصناعية الرابعة والتحولات الرقمية الكبرى.
سياق التحول ورؤية 2030
تكتسب هذه الاستضافة أهمية خاصة كونها تأتي في وقت تشهد فيه المملكة العربية السعودية تحولات جذرية في سوق العمل المحلي ضمن مستهدفات “رؤية المملكة 2030”. حيث نجحت المملكة في السنوات الأخيرة في تطوير بيئة عمل جاذبة، وتقليص معدلات البطالة، وتمكين المرأة، مما يجعل تجربتها نموذجاً ملهماً يمكن مشاركته مع المجتمع الدولي. ويعكس المؤتمر التزام المملكة ليس فقط بتطوير سوقها المحلي، بل بالمساهمة الفاعلة في معالجة قضايا العمل العالمية وتعزيز التعاون الدولي.
أجندة ثرية وشراكات دولية
تتميز النسخة الثالثة ببرنامج مكثف يتضمن مشاركة 45 وزيراً في جلسة وزارية خاصة لمناقشة السياسات الدولية، إلى جانب حضور أكثر من 200 متحدث و7000 مشارك. وتركز المحاور الستة الرئيسية للمؤتمر على قضايا ملحة، أبرزها تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل الوظائف، وسبل تطوير المهارات لمواكبة التكنولوجيا، وآليات دمج العاملين في الاقتصاد غير الرسمي، وتعزيز مرونة القوى العاملة.
وما يمنح المؤتمر ثقلاً دولياً إضافياً هو الشراكات الاستراتيجية مع منظمات كبرى مثل منظمة العمل الدولية، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. هذه الشراكات تضمن خروج المؤتمر بتوصيات قابلة للتنفيذ وتتمتع بمصداقية عالمية.
ابتكار وحلول عملية
لن يقتصر الحدث على الجلسات الحوارية التقليدية، بل سيشهد تقديم صيغ مبتكرة مثل “الهاكاثونات” لتطوير حلول تقنية لتحديات التوظيف، وجلسات “التركيز” لاستعراض التجارب الناجحة. وبهذا الصدد، رفع معالي وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد بن سليمان الراجحي شكره للقيادة الرشيدة، مؤكداً أن هذه الرعاية تعكس حرص المملكة على تعزيز الحوار البناء وتمكين القوى العاملة عالمياً، مشيراً إلى أن المؤتمر بات محطة أساسية على خارطة العمل الدولية.


