طيران الرياض تفتح باب الابتعاث المنتهي بالتوظيف عبر مسار واعد

أعلنت الجهات المعنية اليوم عن فتح باب التقديم على برامج الابتعاث المبتدئ بالتوظيف المقدمة من شركة "طيران الرياض"، وذلك ضمن "مسار واعد"، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بالتعاون الوثيق مع وزارة النقل والخدمات اللوجستية، بهدف تأهيل الكوادر الوطنية الشابة للعمل في قطاع الطيران المتنامي.
مسار واعد: رؤية جديدة للابتعاث
يأتي هذا الإعلان في سياق الاستراتيجية الجديدة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تهدف إلى رفع كفاءة رأس المال البشري في القطاعات الجديدة والواعدة. ويركز "مسار واعد" بشكل خاص على ابتعاث الطلاب في المجالات التي تتطلبها المشاريع الكبرى والقطاعات الحيوية في المملكة، لضمان الموائمة التامة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل الفعلية، مما يضمن للمبتعثين وظائف مضمونة فور تخرجهم وعودتهم إلى أرض الوطن.
طيران الرياض: ناقل جوي بطموحات عالمية
تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً للجهة الموظفة، حيث تُعد شركة "طيران الرياض"، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطيران السعودي. وتستعد الشركة، التي تم تأسيسها لقيادة حقبة جديدة في صناعة السفر الجوي، لإطلاق أولى رحلاتها التجارية بحلول عام 2025. وتهدف الشركة لربط العاصمة الرياض بأكثر من 100 وجهة حول العالم، مما يجعل الاستثمار في الكوادر البشرية الآن خطوة استباقية حاسمة لتشغيل أسطولها وعملياتها المستقبلية بكفاءات سعودية مؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية.
الأثر الاستراتيجي ومستقبل الخدمات اللوجستية
تنعكس أهمية هذا البرنامج على الصعيدين المحلي والإقليمي من خلال دعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تسعى لترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث. ويساهم تأهيل الشباب السعودي في تخصصات الطيران الدقيقة في تحقيق هدف المملكة المتمثل في الوصول إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، بالإضافة إلى زيادة الوجهات الجوية إلى 250 وجهة دولية.
ويُعد هذا التعاون بين وزارة النقل وطيران الرياض وبرنامج الابتعاث نموذجاً للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص لتمكين الشباب السعودي، حيث يوفر البرنامج فرصة ذهبية للطلاب للانضمام إلى مؤسسة وطنية عملاقة تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني غير النفطي، وتعزيز قطاع السياحة والسفر في المملكة.



