أسلوب حياة

نصائح طبية للوقاية من الفيروسات التنفسية ومتحورات كورونا

مع حلول موسم الخريف واقتراب فصل الشتاء، تتجدد المخاوف الصحية المتعلقة بانتشار الأمراض المعدية، حيث حذر استشاري الأمراض الصدرية الدكتور عادل الشناوي من موجة نشطة للفيروسات التنفسية تتزامن مع التقلبات المناخية المتسارعة. ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه العالم نمطاً متكرراً من التداخل بين عدة فيروسات، مما يستدعي رفع درجة الوعي الصحي لدى المواطنين لمواجهة حزمة من العدوى تشمل متحورات فيروس كورونا (COVID-19)، والإنفلونزا الموسمية بأنواعها، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، ونزلات البرد الشائعة، بالإضافة إلى الفيروسات الغدية التي تنشط في مثل هذه الأجواء.

بيئة خصبة لانتشار العدوى

ووصف الدكتور الشناوي هذه الفترة الانتقالية بأنها "بيئة خصبة" لانتشار الفيروسات بمختلف أنواعها. ومن الناحية العلمية، يُعزى هذا الانتشار إلى عدة عوامل بيئية وسلوكية، أبرزها انخفاض درجات الحرارة الذي يساعد بعض الفيروسات على البقاء حية لفترات أطول، بالإضافة إلى ميل الناس للتجمع في أماكن مغلقة سيئة التهوية، مما يسهل انتقال العدوى عبر الرذاذ المتطاير. وأشار الاستشاري إلى أن الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة هو حدث سنوي متوقع وطبيعي ضمن الدورة الفيروسية الموسمية، ولا يستدعي الذعر أو القلق المبالغ فيه، شريطة التعامل معه بحكمة واتخاذ تدابير الوقاية اللازمة.

الفئات الأكثر عرضة للخطر

وشدد الشناوي على ضرورة عدم التهاون مع الأعراض الأولية أو تجاهلها، محذراً من أن الإهمال قد يقود إلى مضاعفات صحية غير مرغوبة قد تصل إلى الالتهاب الرئوي الحاد. وتكون هذه المضاعفات أشد وطأة على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، وهم:

  • كبار السن: نظراً لضعف المناعة الطبيعية مع التقدم في العمر.
  • الأطفال والرضع: خاصة فيما يتعلق بالفيروس المخلوي الذي يؤثر بشكل كبير على الشعب الهوائية الدقيقة لديهم.
  • أصحاب الأمراض المزمنة: مثل مرضى الربو، والسكري، وأمراض القلب، ومن يعانون من نقص المناعة.

استراتيجية العزل والخطوط الحمراء

ودعا الدكتور الشناوي إلى تفعيل مبدأ "العزل الذاتي" كإجراء أخلاقي وصحي، وتجنب المخالطة المباشرة بين المصابين والأصحاء فور ظهور علامات العدوى، والتي تشمل ارتفاع الحرارة، والرشح، والسعال، وآلام الجسم، أو فقدان حاستي الشم والتذوق، وذلك لكسر سلسلة انتشار العدوى في المجتمع وتقليل الضغط على المنظومة الصحية.

كما وضع خطوطاً حمراء تستوجب التوجه الفوري إلى المستشفى وعدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي، وتشمل:

  • الارتفاع الشديد والمستمر في درجات الحرارة الذي لا يستجيب للمسكنات وخافضات الحرارة.
  • الشعور بصعوبة واختناق في التنفس أو نهجان مستمر حتى وقت الراحة.
  • ظهور طفح جلدي حاد ومفاجئ.
  • حالات الإعياء الشديدة التي قد تصل حد الإغماء المتكرر أو التشوش الذهني.

واختتم الدكتور الشناوي نصائحه بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي والتبكير في التعامل مع الأعراض يشكلان خط الدفاع الأول، مطالباً الجميع بالالتزام بأساليب الوقاية المعروفة مثل غسل اليدين، والتهوية الجيدة، وأخذ اللقاحات الموسمية المتاحة للعبور بسلام من موسم نشاط الفيروسات التنفسية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى