5 فيروسات تنفسية في الشتاء: نصائح الدكتور عادل الشناوي

مع حلول موسم الخريف واقتراب فصل الشتاء، تشهد الأجواء تقلبات مناخية متسارعة تخلق بيئة مثالية لنشاط الفيروسات التنفسية. وفي هذا السياق، حذر استشاري الأمراض الصدرية الدكتور عادل الشناوي من موجة نشطة لمجموعة من الفيروسات التي تهاجم الجهاز التنفسي في آن واحد، مما يستدعي رفع درجة الوعي الصحي لدى المواطنين لتجاوز هذه الفترة بأمان.
خريطة الفيروسات النشطة ومخاطر «الوباء الثلاثي»
أوضح الدكتور الشناوي أن الفترة الحالية تُعد "بيئة خصبة" لانتشار حزمة من العدوى تشمل خمسة أنواع رئيسية: متحورات فيروس كورونا المستجد، الإنفلونزا الموسمية بشتى سلالاتها، الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)، نزلات البرد التقليدية، بالإضافة إلى الفيروسات الغدية التي تنشط في مثل هذه الأجواء. ويأتي هذا التحذير متسقاً مع المخاوف العالمية مما يُعرف بـ"الوباء الثلاثي"، حيث تتزامن الإصابات بالإنفلونزا وكورونا والفيروس المخلوي، مما قد يشكل ضغطاً على المنظومات الصحية إذا لم يتم التعامل معها بوعي وقائي.
وأشار الاستشاري إلى أن الارتفاع الملحوظ في معدلات الإصابة هو حدث سنوي متوقع وطبيعي فيزيولوجياً، حيث يؤدي انخفاض درجات الحرارة وجفاف الهواء إلى جفاف الأغشية المخاطية في الأنف، مما يسهل اختراق الفيروسات للجسم، ولا يستدعي هذا الأمر الذعر أو القلق المبالغ فيه، شريطة التعامل معه بحكمة واتباع سبل الوقاية.
الفئات الأكثر عرضة للخطر والمضاعفات
شدد الدكتور الشناوي على ضرورة عدم التهاون مع الأعراض الأولية أو تجاهلها، محذراً من أن الإهمال قد يقود إلى مضاعفات صحية غير مرغوبة، مثل الالتهاب الرئوي الحاد أو تفاقم نوبات الربو. وتكون هذه المضاعفات أشد وطأة على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، وهم:
- كبار السن (فوق 65 عاماً).
- الأطفال والرضع (خاصة مع الفيروس المخلوي).
- أصحاب الأمراض التنفسية المزمنة (مثل الانسداد الرئوي والربو).
- مرضى نقص المناعة والأمراض المزمنة كالسكري والقلب.
استراتيجيات العزل وخطوط الدفاع الأول
ودعا الدكتور الشناوي إلى تفعيل مبدأ "العزل الذاتي" وتجنب المخالطة المباشرة بين المصابين والأصحاء فور ظهور علامات العدوى، والتي تشمل ارتفاع الحرارة، والرشح، والسعال، وآلام الجسم، أو فقدان حاستي الشم والتذوق. وأكد أن كسر سلسلة انتشار العدوى يبدأ من وعي الفرد بضرورة البقاء في المنزل عند المرض.
متى يجب التوجه للمستشفى فوراً؟
وضع الاستشاري خطوطاً حمراء تستوجب التوجه الفوري إلى المستشفى وعدم الاكتفاء بالعلاج المنزلي، لضمان التدخل الطبي العاجل وإنقاذ الحياة، وأبرزها:
- الارتفاع الشديد والمستمر في درجات الحرارة الذي لا يستجيب للمسكنات وخافضات الحرارة.
- الشعور بصعوبة بالغة واختناق في التنفس أو زرقة في الشفاه.
- ظهور طفح جلدي حاد ومفاجئ.
- حالات الإعياء الشديدة التي قد تصل حد الإغماء المتكرر أو التشوش الذهني.
واختتم الشناوي نصائحه بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي، والحرص على أخذ اللقاحات الموسمية (مثل لقاح الإنفلونزا)، والتبكير في التعامل مع الأعراض، يشكلون خط الدفاع الأول للعبور بسلام من موسم نشاط الفيروسات التنفسية.



