Resident Evil Survival Unit: مليوني تحميل في 10 أيام

في إنجاز رقمي لافت يعكس قوة العلامات التجارية الكبرى في عالم الألعاب، أعلنت شركة Capcom اليابانية العريقة أن لعبتها الحديثة Resident Evil Survival Unit قد نجحت في تجاوز حاجز المليوني عملية تحميل. تحقق هذا الرقم القياسي خلال عشرة أيام فقط من إطلاقها الرسمي في 18 نوفمبر الجاري، حيث توفرت اللعبة مجاناً لمستخدمي الهواتف الذكية عبر نظامي iOS وAndroid، مسجلة بذلك انطلاقة صاروخية في سوق الألعاب المحمولة الذي يشهد تنافساً شرساً.
تحول استراتيجي في أسلوب اللعب
على عكس النمط التقليدي الذي اعتاد عليه عشاق السلسلة، والذي يرتكز على الرعب النفسي والبقاء واستكشاف الأماكن المظلمة بمنظور الشخص الثالث أو الأول، تقدم Survival Unit تجربة مغايرة تماماً. تعتمد اللعبة الجديدة على العمق الاستراتيجي وإدارة الموارد، حيث يتحتم على اللاعبين تكوين وحدات قتالية متخصصة. تتيح اللعبة دمج شخصيات جديدة كلياً تم ابتكارها خصيصاً لهذا الإصدار، جنباً إلى جنب مع الأبطال الأيقونيين الذين ارتبط بهم الجمهور عاطفياً على مدار العقود الماضية، مثل ليون كينيدي وجيل فالنتاين، مما يخلق مزيجاً مثيراً بين الحنين للماضي والتكتيك الحديث.
تاريخ عريق يمتد لثلاثة عقود
لفهم أهمية هذا النجاح، يجب النظر إلى السياق التاريخي لسلسلة Resident Evil. منذ ظهورها الأول عام 1996 على جهاز بلايستيشن 1، لم تكن هذه السلسلة مجرد لعبة عابرة، بل كانت حجر الأساس الذي رسخ مفهوم “رعب البقاء” (Survival Horror) في صناعة الألعاب. على مدار أكثر من 28 عاماً، نجحت كابكوم في بيع عشرات الملايين من النسخ عبر منصات متعددة، وتكيفت مع تغيرات السوق من الكاميرات الثابتة إلى الأكشن، وصولاً إلى الرعب بالمنظور الأول في الأجزاء الأخيرة.
كابكوم واقتحام سوق الهواتف الذكية
يأتي نجاح Resident Evil Survival Unit ليؤكد نجاح استراتيجية كابكوم الرامية إلى توسيع نفوذها في سوق ألعاب الجوال، وهو السوق الأسرع نمواً في العالم حالياً. لا تهدف الشركة فقط إلى تحقيق أرباح سريعة، بل تسعى لتقديم تجارب نوعية تحافظ على هيبة الاسم التجاري مع الوصول إلى شريحة جمهور أوسع قد لا تمتلك أجهزة كونسول منزلية. هذا التوجه يعكس ذكاءً تجارياً في استغلال العناوين القوية (IPs) لضمان استدامة الموارد المالية للشركة.
ختاماً، يثبت هذا الإنجاز المبكر أن جاذبية عالم “الشر المقيم” لا تزال في أوجها، وأن الجمهور مستعد لتقبل أساليب لعب جديدة طالما أنها تحمل بصمة الجودة التي تشتهر بها كابكوم، مما يبشر بمزيد من التحديثات والمحتوى الإضافي للعبة في المستقبل القريب.



