تحذير من Resident Evil Requiem: هل تناسب الأطفال؟

أطلق رئيس قسم الدراسات العامة بالكلية التقنية بجدة، الخبير التقني نايف الثبيتي، تحذيراً هاماً لأولياء الأمور مع تصاعد حمى الانتظار للإصدار الجديد من سلسلة الرعب الشهيرة، مؤكداً أن لعبة Resident Evil Requiem القادمة لا تناسب الأطفال بأي حال من الأحوال، نظراً لما تحمله من محتوى نفسي مكثف ومشاهد قد تؤثر سلباً على الصحة النفسية للفئات العمرية الصغيرة.
سياق تاريخي: إرث الرعب المتجدد
تأتي هذه التحذيرات في وقت يترقب فيه العالم الإصدار التاسع من السلسلة التي وضعت حجر الأساس لنمط "رعب البقاء" (Survival Horror) منذ انطلاقها في منتصف التسعينيات. لطالما تميزت سلسلة ريزدنت إيفل بقدرتها على إعادة اختراع نفسها، بدءاً من الزوايا الثابتة في الأجزاء الكلاسيكية، مروراً بالأكشن في الجزء الرابع، وصولاً إلى المنظور الأول المرعب في الجزء السابع. ويُنظر إلى الجزء الجديد Requiem بوصفه تتويجاً لخبرات شركة "كابكوم" الممتدة لأكثر من ربع قرن، مما يجعلها محط أنظار اللاعبين المخضرمين، ولكنه في الوقت ذاته يرفع من حدة المحتوى غير المناسب للصغار.
تفاصيل الإصدار والمنصات
ووفقاً للإعلانات الرسمية والتسريبات الموثوقة التي تناولها "الثبيتي"، من المقرر طرح اللعبة عالمياً في 27 فبراير 2026. وستتوفر اللعبة على طيف واسع من المنصات يشمل PlayStation 5، وXbox Series، والحاسب الشخصي، بالإضافة إلى جهاز Nintendo Switch 2 المرتقب، مما يعني وصولاً واسعاً لمختلف شرائح اللاعبين، وهو ما يستدعي تنبيهاً مضاعفاً للأهالي لضبط الرقابة الأبوية.
لماذا لا تناسب الأطفال؟
أوضح "الثبيتي" أن اللعبة تعتمد على خلق أجواء من التوتر الدائم والرعب النفسي العميق، بدلاً من مجرد الاعتماد على "قفزات الرعب" التقليدية. وجود شخصيات مثل البطلة الجديدة "غريس أشكروفت" وعودة المحبوب "ليون كينيدي" في مواجهة تهديدات بيولوجية ونفسية، يضع اللاعب في ضغط عصبي مستمر. ونصح الخبير بضرورة تفعيل أنظمة التصنيف العمري (مثل PEGI أو ESRB) على الأجهزة المنزلية، وعدم السماح للمراهقين باللعب باستخدام سماعات عازلة للصوت أو في غرف مظلمة تماماً لتقليل حدة الانغماس في عالم اللعبة الموحش.
فلسفة التصميم وتوجهات الصناعة
من الناحية الفنية، يشير تعيين المخرج كوشي ناكانيشي (مخرج الجزء السابع الناجح) لقيادة هذا المشروع إلى نية واضحة للعودة إلى الرعب الخام. وتشير التقارير إلى أن اللعبة قد تتبنى نظام "العالم المفتوح" لأول مرة في تاريخ السلسلة، مما يعطي حرية أكبر في الاستكشاف ولكنه يزيد من مساحة الترقب والخوف. هذا التطور يعكس توجهاً عاماً في صناعة الألعاب نحو تقديم تجارب سينمائية تفاعلية للكبار، تضاهي في جودتها أضخم إنتاجات هوليوود.
بين الترفيه والتعليم
وفي ختام حديثه، لم يغفل "الثبيتي" الإشارة إلى الجانب المضيء في عالم الألعاب، موضحاً أن الصناعة لا تقتصر على الرعب، بل تتجه أيضاً نحو "التعلم باللعب" (Gamification). إلا أنه شدد على ضرورة الفصل بين الألعاب التعليمية التي تنمي المهارات وتلك المخصصة للترفيه البحت والموجهة للبالغين، لضمان بيئة رقمية صحية للأبناء.



