أخبار العالم

الصين تطلق القمر الصناعي شيجيان-28 بنجاح عبر صاروخ لونغ مارش

في خطوة جديدة تعزز من مكانتها كقوة عظمى في مجال استكشاف الفضاء والتكنولوجيا المدارية، أعلنت الصين اليوم عن نجاحها في إطلاق قمر صناعي جديد يحمل اسم “شيجيان-28”. تمت عملية الإطلاق من مركز ونتشانغ لإطلاق المركبات الفضائية، الذي يعد أحد أحدث القواعد الفضائية الصينية ويقع في مقاطعة هاينان الساحلية جنوبي البلاد.

تفاصيل المهمة الفضائية

انطلق القمر الصناعي على متن صاروخ حامل مُعدّل من طراز “لونغ مارش-7” (Long March-7)، وقد أكدت المصادر الرسمية أن القمر قد دخل مداره المحدد مسبقًا بدقة متناهية، مما يعكس التطور التقني الكبير في أنظمة التوجيه والملاحة الصينية. وتأتي هذه العملية ضمن الجهود المستمرة لتحديث البنية التحتية الفضائية للصين واختبار تقنيات الجيل الجديد من الأقمار الصناعية.

سلسلة “شيجيان” وأهميتها التقنية

ينتمي القمر الجديد إلى سلسلة أقمار “شيجيان”، وهي كلمة تعني “الممارسة” أو “التجربة” باللغة الصينية. تاريخياً، خُصصت هذه السلسلة من الأقمار الصناعية لإجراء التجارب العلمية والتحققات الفنية في المدار. وبحسب المعلومات الواردة، سيتم استخدام “شيجيان-28” بشكل رئيسي في مجالات متعددة تشمل:

  • تطوير تقنيات الاتصالات الفضائية المتقدمة.
  • تحسين خدمات الإذاعة والتلفزيون ونقل البيانات.
  • إجراء اختبارات فنية على معدات جديدة قبل اعتمادها في مهام طويلة الأمد.

إنجاز تاريخي لسلسلة “لونغ مارش”

لا يقتصر هذا الحدث على مجرد إطلاق قمر صناعي، بل يمثل علامة فارقة في تاريخ الصواريخ الصينية. فهذه المهمة تحمل الرقم (611) في سجل رحلات سلسلة الصواريخ الحاملة من طراز “لونغ مارش”. يُعد هذا الرقم دليلاً قاطعاً على الموثوقية العالية ومعدل الأمان الذي وصلت إليه تكنولوجيا الصواريخ الصينية، حيث أصبح هذا الطراز العمود الفقري لبرنامج الفضاء الصيني، سواء في إطلاق الأقمار الصناعية التجارية أو المركبات المأهولة.

السياق الاستراتيجي والتنافس الدولي

يأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه العالم سباقاً محموماً نحو الفضاء، حيث تسعى الدول الكبرى لتعزيز سيادتها الرقمية والفضائية. وتعمل الصين بخطى ثابتة لتطوير قدراتها المستقلة بعيداً عن الاعتماد على التكنولوجيا الغربية. يُعد استخدام مركز ونتشانغ تحديداً ذا دلالة استراتيجية، حيث يسمح موقعه القريب من خط الاستواء بإطلاق حمولات أثقل بكفاءة وقود أعلى، مما يمهد الطريق لمشاريع مستقبلية أكثر طموحاً مثل المحطات الفضائية واستكشاف القمر والمريخ.

إن استمرار الصين في إطلاق هذه الأقمار بوتيرة متسارعة يعكس التزام بكين بتطوير شبكة اتصالات فضائية قوية ومستقلة، قادرة على خدمة أهدافها التنموية والاقتصادية، فضلاً عن تعزيز قدراتها في مجال البحث العلمي والرصد البيئي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى