أخبار السعودية

المركز الإقليمي للعواصف الغبارية يرصد نشاطاً إقليمياً

كشف المركز الإقليمي للعواصف الغبارية والرملية، في أحدث تقاريره الدورية، عن رصد 17 ساعة من الظواهر الغبارية النشطة في دول الإقليم خلال اليوم الأول من شهر يونيو للعام 2026م. وفي الوقت الذي شهدت فيه بعض الدول المجاورة نشاطاً ترابياً ملحوظاً، تميزت أجواء المملكة العربية السعودية بصفاء تام وخلو كامل من أي عوالق ترابية أو عواصف غبارية، مما يعكس استقراراً جوياً لافتاً في أجواء المملكة خلال هذه الفترة بفضل الأنظمة المناخية المستقرة.

تفاصيل الرصد الجغرافي الصادر عن المركز الإقليمي للعواصف الغبارية

ووفقاً للبيانات التفصيلية الصادرة عن محطات الرصد الجوي المعتمدة، فقد تصدرت جمهورية أوزبكستان مؤشر النشاط الغباري في المنطقة، حيث سجلت محطة الرصد «UZST» ما يقارب 13 ساعة غبارية متواصلة. وجاءت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في المرتبة الثانية برصد 4 ساعات من النشاط الغباري، توزعت بين محطتين؛ حيث سجلت محطة «OIZB» ثلاث ساعات غبارية، بينما رصدت محطة «OISL» ساعة واحدة فقط. وأوضح التقرير أن بقية دول الإقليم لم تسجل أي ظواهر غبارية تذكر خلال نفس الفترة، مما يشير إلى تركز هذه التقلبات الجوية في نطاقات جغرافية محددة ومحصورة.

الخلفية البيئية لظاهرة العواصف الترابية في المنطقة

تعتبر العواصف الرملية والترابية من الظواهر الجوية الشائعة في مناطق الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، نظراً للطبيعة الجغرافية الجافة وشبه الجافة التي تهيمن على هذه الأقاليم. وتاريخياً، تزداد حدة هذه العواصف مع بداية فصل الصيف والتحولات الموسمية، حيث تساهم الرياح النشطة مثل رياح «البوارح» الشمالية الغربية في إثارة الأتربة والرمال وتدني مدى الرؤية الأفقية. وتلعب التغيرات المناخية العالمية، وموجات الجفاف الطويلة، وتراجع الغطاء النباتي دوراً رئيسياً في زيادة وتيرة هذه الظواهر وتوسيع رقعة تأثيرها الجغرافي عبر الحدود الدولية.

الأهمية الإقليمية لجهود الرصد والإنذار المبكر

تتجاوز أهمية رصد هذه الظواهر الجوية الجوانب المناخية البسيطة لتصل إلى التأثير المباشر على قطاعات حيوية متعددة مثل الطيران المدني، النقل البري، الصحة العامة، والزراعة. وتساعد منظومات الإنذار المبكر التي يطورها المركز في رفع جاهزية الدول للتعامل مع التداعيات الطارئة، وتقليل الخسائر الاقتصادية والصحية الناجمة عن استنشاق الغبار العالق. محلياً وإقليمياً، تسهم هذه التقارير الدقيقة في تعزيز التنسيق المشترك بين الدول للحد من آثار العواصف العابرة للحدود، ودعم مبادرات مكافحة التصحر وزيادة المساحات الخضراء مثل مبادرة «السعودية الخضراء» ومبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي تهدف إلى معالجة مسببات هذه العواصف من منبعها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى