إنذار أحمر في الرياض والشرقية: أمطار غزيرة وسيول حتى الصباح

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً عاجلاً صنف ضمن درجة "الإنذار الأحمر"، محذراً من حالة عدم استقرار جوي تؤثر بشكل مباشر على أجزاء واسعة من منطقة الرياض والمنطقة الشرقية. ويأتي هذا التقرير في إطار المتابعة المستمرة لمستجدات حالة الطقس وحماية الأرواح والممتلكات من تداعيات التقلبات الجوية الحادة.
تفاصيل الحالة الجوية في الرياض
أوضح المركز في تقريره أن العاصمة الرياض والمحافظات التابعة لها تشهد هطول أمطار غزيرة تستمر حتى الساعة الثالثة من صباح يوم الثلاثاء. ويشمل هذا التنبيه كلاً من: الدرعية، العاصمة الرياض، الخرج، الدلم، المزاحمية، حوطة بني تميم، والحريق. وتتسم هذه الحالة الجوية بظواهر مصاحبة شديدة التأثير، تشمل:
- رياحاً شديدة السرعة قد تؤدي إلى تطاير الأجسام غير المثبتة.
- انعداماً شبه تام في مدى الرؤية الأفقية، مما يستدعي الحذر الشديد أثناء القيادة.
- تساقطاً لحبات البرد بكثافة متفاوتة.
- جريان السيول في الأودية والشعاب، مع حدوث صواعق رعدية قوية وتكون للضباب الكثيف.
الحالة المطرية في المنطقة الشرقية
وبالتزامن مع حالة الرياض، نبه المركز الوطني للأرصاد من استمرار هطول الأمطار المتوسطة إلى الغزيرة على المنطقة الشرقية، والتي تستمر أيضاً حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء. وتغطي هذه الحالة مدن ومحافظات حيوية تشمل: الجبيل، الخبر، الدمام، الظهران، القطيف، رأس تنورة، الخفجي، النعيرية، قرية العليا، الأحساء، العديد، بقيق، وحفر الباطن.
وتتشابه التأثيرات المصاحبة في الشرقية مع منطقة الرياض، حيث حذر المركز من الرياح الهابطة الشديدة، وجريان السيول، والصواعق الرعدية التي قد تشكل خطراً على المتواجدين في المناطق المفتوحة.
أهمية الالتزام بتعليمات السلامة
في ظل هذه الظروف الجوية، تكتسب تحذيرات الدفاع المدني أهمية قصوى. وعادة ما تدعو الجهات المعنية المواطنين والمقيمين في مثل هذه الحالات (الإنذار الأحمر) إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد تماماً عن أماكن تجمعات المياه، وبطون الأودية، والسدود. كما يُنصح بتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى خلال فترات ذروة الهطول المطري، لضمان السلامة العامة وتقليل الحوادث المرورية الناتجة عن انزلاق المركبات أو انعدام الرؤية.
سياق مناخي وتقني
تأتي هذه التقلبات الجوية كجزء من السمات المناخية للمملكة في المواسم الانتقالية والشتوية، حيث تنشط المنخفضات الجوية التي تجلب معها كميات كبيرة من الأمطار. ويعكس إصدار "الإنذار الأحمر" تطوراً كبيراً في منظومة الإنذار المبكر لدى المركز الوطني للأرصاد، الذي يعتمد على تقنيات رصد متطورة وأقمار صناعية دقيقة لتحديد مسار السحب الركامية وشدتها، مما يساهم بشكل فعال في رفع الجاهزية لدى الجهات الخدمية والأمنية للتعامل مع أي طارئ ينتج عن هذه الحالات المطرية.



