إنذار أحمر من الأرصاد: عواصف ترابية تضرب الجوف والحدود الشمالية

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية، اليوم الاثنين، إنذاراً باللون الأحمر، محذراً من حالة عدم استقرار جوي تؤثر بشكل مباشر على منطقتي الجوف والحدود الشمالية. ويأتي هذا التحذير في إطار المتابعة المستمرة لحالة الطقس، حيث تشير التوقعات إلى نشاط كثيف للرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، مما يستدعي توخي الحيطة والحذر من قبل المواطنين والمقيمين في تلك المناطق.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
أوضح المركز في تقريره أن الحالة الجوية تشمل محافظات القريات وطبرجل في منطقة الجوف، بالإضافة إلى محافظة طريف في منطقة الحدود الشمالية. وتتميز هذه الحالة الجوية بظواهر مؤثرة تشمل عواصف ترابية قوية تؤدي إلى انعدام شبه تام في مدى الرؤية الأفقية (أقل من كيلومتر واحد)، مما يشكل خطراً على سالكي الطرق السريعة والمناطق المفتوحة.
سياق التقلبات الجوية والضباب
بالتزامن مع العواصف الترابية شمالاً، نبه المركز الوطني للأرصاد أيضاً إلى تشكل الضباب المتباين الشدة على أجزاء واسعة من المملكة، شملت 9 مناطق أخرى خلال ساعات الصباح الباكر. وقد تسبب هذا الضباب في تدني مدى الرؤية الأفقية إلى ما بين (3 – 5) كيلومترات في بعض المواقع، وشبه انعدام للرؤية (1 – 3) كيلومترات في مواقع أخرى، مما يعكس حالة من التذبذب الجوي التي تشهدها أجواء المملكة في هذه الفترة.
الأهمية الجغرافية وتأثيرات الطقس
تكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة نظراً للطبيعة الجغرافية للمناطق الشمالية في المملكة، حيث تتميز بتضاريس صحراوية مفتوحة تجعلها أكثر عرضة لتأثيرات الرياح النشطة والعواصف الرملية، خاصة خلال الفترات الانتقالية بين الفصول. وتؤثر هذه العواصف عادةً على حركة النقل البري بين المدن، كما قد تؤثر على حركة الملاحة الجوية في المطارات المحلية والإقليمية إذا ما اشتدت كثافة الغبار.
إرشادات السلامة والوقاية
في ظل هذه الظروف الجوية، توصي الجهات المعنية وخبراء الطقس بضرورة اتباع إرشادات السلامة العامة، والتي تشمل:
- تجنب السرعة على الطرق الخارجية وتشغيل المصابيح الأمامية والتحذيرية عند القيادة في ظل انعدام الرؤية.
- ينصح مرضى الجهاز التنفسي والربو بعدم التعرض المباشر للغبار والبقاء في الأماكن المغلقة قدر الإمكان.
- متابعة النشرات الجوية الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد والدفاع المدني لتحديث المعلومات أولاً بأول.
ويعد نظام الإنذار الآلي المبكر التابع للمركز الوطني للأرصاد أداة حيوية لرفع مستوى الجاهزية لدى الجهات الحكومية والخدمية للتعامل مع أي طارئ قد ينتج عن هذه التقلبات الجوية، حفاظاً على الأرواح والممتلكات.



