مخيم سعودي جديد في غزة: مركز الملك سلمان يؤوي مئات الأسر

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الشعب الفلسطيني الشقيق، أقام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مخيمًا إيوائيًا جديدًا في المنطقة الوسطى بقطاع غزة. ويأتي هذا المشروع الحيوي استجابةً عاجلة للأوضاع المأساوية التي يعيشها النازحون، حيث يضم المخيم أكثر من 250 خيمة مجهزة، تهدف إلى توفير المأوى الكريم لمئات الأسر التي فقدت منازلها وممتلكاتها جراء القصف المستمر والأزمة الإنسانية المتفاقمة.
استجابة عاجلة لتداعيات المنخفضات الجوية
جاء إنشاء هذا المخيم في توقيت حرج للغاية، بالتزامن مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية التي ضربت القطاع مؤخرًا. وقد تولى “المركز السعودي للثقافة والتراث”، بصفته الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في غزة، مهمة تخصيص وتجهيز هذا المخيم لإيواء العائلات التي تضررت خيامها السابقة بشكل كامل أو جزئي. وتشير التقارير الميدانية إلى أن الأمطار الغزيرة والرياح العاتية تسببت في غرق وتدمير مئات الخيام البدائية، مما ضاعف من معاناة النازحين وجعل الحاجة إلى خيام عالية الجودة ومقاومة للعوامل الجوية ضرورة قصوى للبقاء على قيد الحياة.
الحملة الشعبية السعودية: جسر ممدود من الخير
يعد هذا المخيم جزءًا لا يتجزأ من الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، التي وجه بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. وتجسد هذه الحملة التلاحم الكبير بين القيادة والشعب السعودي في نصرة القضايا الإنسانية، حيث نجحت الحملة عبر منصة “ساهم” في جمع تبرعات سخية تجاوزت مئات الملايين، تُرجمت على أرض الواقع إلى جسور جوية وبحرية نقلت آلاف الأطنان من الغذاء والدواء ومواد الإيواء.
الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني
يعكس هذا التحرك السريع من مركز الملك سلمان للإغاثة الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في العمل الإنساني على المستويين الإقليمي والدولي. فالمملكة لم تكتفِ بالدعم السياسي للقضية الفلسطينية، بل سخرت إمكاناتها اللوجستية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها رغم التحديات الميدانية الصعبة. ويحمل هذا الدعم دلالات عميقة تؤكد أن السعودية تضع الإنسان الفلسطيني في مقدمة أولوياتها، ساعيةً لتخفيف وطأة الكارثة الإنسانية التي وصفتها المنظمات الأممية بأنها غير مسبوقة.
طوق نجاة وشعور بالأمان
وقد قوبل هذا الجهد بترحيب واسع وامتنان عميق من قبل الأسر المستفيدة، حيث عبّروا عن شكرهم للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا. وأكد العديد من النازحين أن الخيام الجديدة شكلت لهم “طوق نجاة” حقيقي، وأعادت إليهم جزءًا من شعورهم بالأمان وسترت عائلاتهم بعد أن كانوا يفترشون العراء تحت المطر. وأشاروا إلى أن المساعدات السعودية تميزت دائمًا بجودتها وتوقيتها المناسب، مما يرسخ مكانة المملكة كـ “نبراس إنساني” لا ينقطع عطاؤه، ومساند دائم للشعوب المنكوبة في أحلك الظروف.



