راشد الماجد يشعل موسم الرياض في ليلة وعاد راشد الاستثنائية

في ليلة استثنائية حبست أنفاس عشاق الطرب الأصيل، أحيا "سندباد الأغنية العربية" الفنان راشد الماجد، مساء الجمعة، حفلاً غنائياً ضخماً على مسرح "محمد عبده أرينا" في منطقة بوليفارد سيتي، وذلك ضمن فعاليات النسخة السادسة من موسم الرياض لعام 2026. وقد شهد الحفل توافد آلاف الجماهير الذين ملأوا جنبات المسرح في الليلة المنتظرة التي حملت عنوان "ليلة وعاد راشد"، ليعلنوا عن شوقهم الكبير لنجمهم المفضل.
واستهل الماجد أمسيته الطربية بأغنيته الشهيرة "تحدوه البشر"، التي ردد كلماتها الجمهور بحماس منقطع النظير، قائلين: "تحدوه البشر كلهم وصاروا.. ضده بالهوى والله صاروا"، لتشتعل الأجواء منذ اللحظات الأولى، معلنة عن انطلاق ليلة فنية لا تُنسى، تفاعل فيها الحضور مع كل جملة موسيقية وكل عربة صوتية أداها الفنان.
قيادة موسيقية رفيعة وتناغم فني
رافق الفنان راشد الماجد في هذه الليلة الكبيرة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو الكبير وليد فايد، الذي أضفى بقيادته المتميزة ثراءً فنياً وعمقاً موسيقياً يليق بتاريخ الماجد ومكانته. وقد بدا التناغم واضحاً بين صوت السندباد والفرقة الموسيقية، مما منح الحضور تجربة سمعية وبصرية متكاملة، حيث تميزت التوزيعات الموسيقية بالدقة والاحترافية التي تبرز جماليات الأغنية الخليجية.
مسيرة حافلة وتاريخ من الإبداع
تأتي هذه العودة القوية لتؤكد المكانة الفنية الرفيعة التي يتربع عليها راشد الماجد في قلوب الجماهير العربية. يُعد الماجد أحد أبرز أعمدة الأغنية السعودية والخليجية، وصاحب مسيرة فنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود. استطاع خلالها أن يشكل وجدان المستمع العربي من خلال دمج الألحان الخليجية الأصيلة بالتوزيعات الموسيقية الحديثة، مقدماً مكتبة غنائية زاخرة بالأعمال الخالدة التي تنوعت بين الرومانسية، والوطنية، والإيقاعية السريعة، مما جعله مدرسة فنية متجددة تلهم الأجيال.
موسم الرياض.. وجهة الفن العالمية
يكتسب هذا الحفل أهمية خاصة كونه يأتي ضمن "موسم الرياض"، الذي بات يمثل علامة فارقة في خارطة الترفيه والسياحة العالمية. إن استضافة قامة فنية بحجم راشد الماجد على مسرح يحمل اسم "فنان العرب" محمد عبده، يعكس حرص المملكة العربية السعودية والهيئة العامة للترفيه على الاحتفاء برموزها الفنية وتقديمهم في أبهى صورة للعالم. كما يبرز هذا الحدث الدور المحوري الذي تلعبه الرياض كعاصمة للفن والثقافة، حيث تجمع بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر في قوالب ترفيهية عالمية المستوى.
وفي ختام الأمسية، أثبت راشد الماجد مجدداً أن غيابه لا يزيد الجمهور إلا شوقاً، وأن عودته دائماً ما تكون بحجم تاريخه، تاركاً بصمة جديدة في سجلات حفلات موسم الرياض وفي ذاكرة محبيه الذين عاشوا ليلة من ليالي العمر.



