راشد الماجد يتألق في موسم الرياض على مسرح محمد عبده أرينا

في ليلة لا تُنسى من ليالي العاصمة السعودية، أشعل سندباد الأغنية العربية، الفنان راشد الماجد، أجواء موسم الرياض بحفل غنائي استثنائي احتضنه مسرح “محمد عبده أرينا”. وقد شهد الحفل حضوراً جماهيرياً غفيراً ملأ جنبات المسرح، حيث عاش الجمهور ساعات من الطرب الأصيل والذكريات الجميلة التي استحضرت تاريخاً فنياً عريقاً.
بدأ الحفل بموجة عارمة من التصفيق والهتاف بمجرد صعود الماجد إلى خشبة المسرح، مما عكس الشوق الكبير الذي يكنه الجمهور لفنانه المفضل. وقدم راشد الماجد باقة متنوعة من أجمل أغانيه التي جمعت بين روائعه القديمة وإصداراته الحديثة، مشكلاً بذلك جسراً فنياً يربط بين أجيال مختلفة من عشاق فنه. وكان التفاعل في أوجه عندما صدح بأغنية “أجيك يسلم راسك”، حيث ردد الجمهور كلماتها معه في مشهد يعكس التناغم التام بين الفنان ومحبيه.
تاريخ فني عريق ومسيرة حافلة
لا يعتبر هذا النجاح غريباً على فنان بحجم راشد الماجد، الذي يمتلك مسيرة فنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، استطاع خلالها أن يتربع على عرش الأغنية الخليجية والعربية. يُعرف الماجد بذكائه الفني وقدرته على التجدد المستمر، حيث كان من أوائل الفنانين الذين دمجوا الإيقاعات الخليجية الأصيلة مع التوزيعات الموسيقية الحديثة، مما ساهم في انتشار الأغنية السعودية خارج نطاقها الجغرافي لتصل إلى العالم العربي بأسره.
موسم الرياض.. وجهة الترفيه العالمية
يأتي هذا الحفل ضمن سلسلة الفعاليات الضخمة التي ينظمها موسم الرياض، والذي بات علامة فارقة في خارطة الترفيه والسياحة في المنطقة. ويعد مسرح “محمد عبده أرينا”، الذي استضاف الحفل، واحداً من أهم الصروح الفنية التي تم تجهيزها بأحدث التقنيات الصوتية والمرئية لاستقبال كبار نجوم الفن في العالم العربي والعالمي، مما يعزز تجربة الحضور ويجعلها ذكرى لا تنسى.
الأثر الثقافي والاقتصادي
تكتسب هذه الحفلات أهمية تتجاوز البعد الترفيهي، حيث تلعب دوراً محورياً في تعزيز الحراك الثقافي والفني في المملكة العربية السعودية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030. يساهم موسم الرياض في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية، وجذب الزوار من مختلف دول الخليج والعالم، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويعزز من القوة الناعمة للمملكة من خلال الفن والثقافة.
وفي ختام الليلة، أثبت راشد الماجد مجدداً أنه “الرقم الصعب” في معادلة الفن العربي، مؤكداً قدرته الدائمة على إبهار جمهوره والحفاظ على بريق نجوميته المتجددة عاماً بعد عام.



