أخبار السعودية

ليالي رمضان وشتاء السعودية: وجهات سياحية بروحانية فريدة

تلاقي فريد بين شهر الصوم وموسم الشتاء

في ظاهرة فريدة من نوعها، تتأهب المملكة العربية السعودية لاستقبال شهر رمضان المبارك بالتزامن مع أجواء موسم “شتاء السعودية” الاستثنائي، مما يخلق مزيجاً ساحراً يجمع بين روحانية الشهر الفضيل ومتعة الأنشطة السياحية والثقافية. هذا التلاقي، الذي يتكرر كل بضعة عقود نتيجة لاختلاف التقويمين الهجري والميلادي، يقدم للمواطنين والزوار تجربة غير مسبوقة، حيث تتحول ليالي رمضان إلى فرصة للعبادة والسكينة، وفي الوقت ذاته، للاستمتاع بالفعاليات الترفيهية والأجواء الشتوية المعتدلة في مختلف أنحاء المملكة.

خلفية المبادرة: رؤية 2030 ودورها في تنشيط السياحة

يأتي هذا الزخم السياحي في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز قطاعي السياحة والترفيه. أُطلق موسم “شتاء السعودية” تحت شعار “حيّ الشتاء” بهدف تشجيع السياحة الداخلية وإبراز التنوع الجغرافي والمناخي الذي تتمتع به المملكة، من الصحاري الدافئة إلى المرتفعات الباردة. ومع تزامن هذا الموسم مع شهر رمضان، تتضاعف الجهود لتقديم باقة متكاملة من الخيارات التي تلبي تطلعات العائلات السعودية والزوار من دول الخليج والعالم، وتساهم في تحسين جودة الحياة.

وجهات سياحية تتألق في ليالي رمضان

تتحول المدن السعودية الكبرى إلى وجهات نابضة بالحياة خلال هذه الفترة. ففي العاصمة الرياض، يتصدر “بوليفارد رياض سيتي” المشهد بعروضه التفاعلية ومطاعمه المتنوعة وأجوائه الاحتفالية التي تكتسي طابعاً رمضانياً خاصاً بعد صلاة التراويح. أما في جدة، فتعود الحياة إلى المنطقة التاريخية “البلد”، حيث تضاء الأزقة العتيقة بالفوانيس وتفوح منها روائح المأكولات الحجازية التقليدية، ويصبح “بيت نصيف” العريق مركزاً للفعاليات الثقافية التي تربط الماضي بالحاضر.

ولا تقتصر التجربة على المدن الرئيسية، بل تمتد لتشمل وجهات طبيعية وتراثية فريدة مثل العلا، التي تقدم أمسيات روحانية بين جبالها الشاهقة ومواقعها الأثرية، ومدن أبها والطائف التي تستقبل عشاق الطبيعة بأجوائها الجبلية المعتدلة، موفرةً خياراً مثالياً للباحثين عن الهدوء والاستجمام العائلي.

الأهمية والتأثير المتوقع

يحمل هذا التزامن أهمية كبرى على مختلف الأصعدة. فعلى الصعيد المحلي، يعزز الروابط الأسرية والمجتمعية من خلال توفير خيارات ترفيهية وثقافية متنوعة تتناسب مع قيم الشهر الكريم. وعلى الصعيد الاقتصادي، يُنتظر أن ينعش هذا الموسم قطاع الضيافة والتجزئة والنقل، ويدعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. أما إقليمياً ودولياً، فإنه يرسخ مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية قادرة على تقديم تجارب أصيلة ومبتكرة، تمزج بين التراث العريق والحداثة، وتعكس صورة إيجابية عن المجتمع السعودي المضياف وقيمه الإنسانية التي تتجلى في مبادرات إفطار الصائمين والأعمال التطوعية المنتشرة في كل مكان.

ولتسهيل التخطيط لهذه التجربة، توفر المنصة الرقمية “روح السعودية” دليلاً شاملاً يوثق كافة الفعاليات والمواسم في مختلف المناطق، مما يتيح للمستفيدين استكشاف البرامج المتاحة وتخطيط رحلاتهم بكل يسر وسهولة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى