أخبار السعودية

ليالي رمضان في الليث 2024: دعم للاقتصاد المحلي ووجهة عائلية

في أجواء رمضانية فريدة تمزج بين الروحانية والنشاط المجتمعي، أطلقت بلدية محافظة الليث فعاليات سوق “ليالي الليث الرمضاني” في موسمه الرابع، بحضور محافظ الليث عمران بن حسن الزهراني. ويأتي هذا الحدث السنوي ليصبح علامة فارقة في الأجندة الثقافية والاجتماعية للمحافظة، مؤكداً على دوره الحيوي في تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم الكفاءات المحلية.

خلفية تاريخية وسياق عام

تكتسب محافظة الليث، الواقعة على ساحل البحر الأحمر ضمن منطقة مكة المكرمة، أهمية استراتيجية وتاريخية، فهي ليست فقط ميناءً حيوياً بل تشكل أيضاً ميقات “يلملم” للحجاج القادمين من الجنوب. وفي شهر رمضان المبارك، تتحول مدن المملكة العربية السعودية إلى خلية نحل من الفعاليات التي تعكس التقاليد الأصيلة والتوجهات التنموية الحديثة. وتعتبر الأسواق الموسمية مثل “ليالي الليث” تطوراً عصرياً للأسواق الشعبية القديمة (البسطات)، حيث يتم تنظيمها لتوفير بيئة جاذبة وآمنة تجمع بين التسوق والترفيه والثقافة، بما يتماشى مع أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز المشاركة المجتمعية.

دعم الاقتصاد المحلي وتمكين المجتمع

دشّن المحافظ خلال الافتتاح مبادرة “بسطة خير السعودية 2026″، التي تهدف بشكل مباشر إلى دعم وتمكين الباعة الجائلين والأسر المنتجة. توفر هذه المبادرة منصة منظمة لهم لعرض منتجاتهم، بدءاً من المأكولات الشعبية الرمضانية والمشغولات اليدوية وصولاً إلى المنتجات الزراعية المحلية. ومن خلال توفير أكثر من 40 ركناً مخصصاً للأسر المنتجة والقطاع غير الربحي ضمن مساحة إجمالية للسوق تقدر بـ 20 ألف متر مربع، تسهم الفعالية في خلق فرص عمل مؤقتة، وتحفيز ريادة الأعمال، وضخ سيولة مالية في الاقتصاد المحلي. كما تعالج هذه المبادرة ظاهرة البيع العشوائي، مما يحسن المشهد الحضري ويضمن سلامة المنتجات المعروضة.

أهمية الحدث وتأثيره المتوقع

لا يقتصر تأثير “ليالي الليث الرمضاني” على الجانب الاقتصادي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً اجتماعية وثقافية عميقة. أوضح رئيس بلدية الليث، عبد الله الزبيدي، أن السوق أصبح وجهة يومية للعائلات والزوار من داخل المحافظة وخارجها، حيث يقضون أوقاتاً ممتعة في بيئة اجتماعية جاذبة. تتضمن الفعاليات مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية والرياضية، ومسرحاً لـ”فوازير رمضان”، بالإضافة إلى برامج ترفيهية مخصصة للأطفال تهدف لتنمية مهاراتهم. كما يعزز السوق الشراكات المجتمعية، مثل مبادرة “تمكين وعطاء” مع جمعية الأيتام، و”مشروع بداية الخير” مع جمعية البر الخيرية، مما يرسخ قيم التكافل الاجتماعي ويبرز الدور التكاملي بين القطاعين الحكومي وغير الربحي في تحقيق التنمية المستدامة.

على المستوى الإقليمي، يقدم سوق الليث نموذجاً ناجحاً يمكن للمحافظات الأخرى الاستفادة منه في تنظيم الفعاليات التي تدعم الاقتصادات المحلية وتحافظ على الموروث الثقافي. ومع تزايد الاهتمام بالسياحة الداخلية، يمكن لمثل هذه الفعاليات أن تضع الليث على خارطة الوجهات السياحية الواعدة خلال شهر رمضان، خاصة لقربها من مكة المكرمة وجدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى