أسلوب حياة

دليلك لصحة أفضل في رمضان: تجنب تخمة الإفطار وزيادة الوزن

مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير الأنماط الغذائية والحياتية للمسلمين حول العالم، مما يضع الصحة الجسدية أمام تحدٍ كبير. وفي هذا السياق، وجه استشاري تخدير جراحة القلب، الدكتور حامد العمران، دعوة للصائمين إلى ضرورة الالتزام بالتوازن الغذائي لتخفيف العبء عن الأجهزة الحيوية، مشدداً على أهمية الأطعمة العضوية لتجنب زيادة الوزن والمشاكل الصحية المرتبطة بها.

السياق الثقافي والروحي لرمضان

يُعد شهر رمضان فرصة روحانية عظيمة للمسلمين، يهدف الصيام فيه إلى تهذيب النفس وتحقيق التقوى والشعور بمعاناة الفقراء. ومع ذلك، تحولت موائد الإفطار في كثير من المجتمعات إلى مناسبات للإفراط في تناول الطعام، حيث تُقدم أصناف متنوعة وغنية بالدهون والسكريات. هذا التناقض بين روحانية الصيام المعتمدة على الاعتدال، وبين واقع الموائد العامرة، يؤدي إلى العديد من المشاكل الصحية التي يمكن تجنبها باتباع نهج صحي متوازن.

تأثير تخمة الإفطار على الجسم

حذر الدكتور العمران، الذي يمتلك خبرة طبية تمتد لثلاثين عاماً، من خطورة الإفراط في تناول الطعام دفعة واحدة عند أذان المغرب. وأكد لـ «اليوم» أن هذه الممارسات الخاطئة تفقد الجسم توازنه الطبيعي، حيث تؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر بشكل مفاجئ وحاد، مما يضع عبئاً كبيراً على البنكرياس لإفراز كميات كبيرة من الأنسولين. كما تتسبب هذه العادة في اضطرابات حادة في دهون الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين على المدى الطويل.

كسر الصيام بوجبة خفيفة: خطوة أولى نحو التوازن

وجه الاستشاري الطبي بضرورة كسر الصيام بوجبة خفيفة تقتصر على التمر والماء أو اللبن، ثم التوجه لأداء صلاة المغرب. هذه الاستراحة القصيرة تمنح الجهاز الهضمي فرصة للتهيؤ واستقبال الطعام بشكل تدريجي، وتساعد على التحكم في كمية الطعام المتناولة لاحقاً. وشدد على أهمية توزيع كميات الطعام بشكل مدروس بين فترتي الإفطار والإمساك لضمان راحة الجهازين الهضمي والدموي.

زيادة الوزن مؤشر سلبي

اعتبر الدكتور العمران أن زيادة الوزن خلال شهر الصيام تعد مؤشراً سلبياً يعكس سوء العادات التغذوية. وأوضح أن رمضان يمثل فرصة ذهبية وخالية من التكاليف لإنقاص الوزن وتحسين الصحة العامة للمرضى والأصحاء على حد سواء. ونصح من يواجهون هذه المشكلة باللجوء فوراً إلى أخصائيي التغذية لوضع خطة مناسبة. وانطلاقاً من تجربته الميدانية كمزارع عضوي، نصح العمران بالاعتماد المباشر على الأغذية العضوية السليمة، واصفاً إياها بالخيار الأمثل لتغذية الإنسان، مع ضرورة تجنب الدهون الضارة والتركيز على الفواكه والخضراوات الطازجة لدعم نشاط الصائم ورفع كفاءته البدنية.

رمضان فرصة للتغيير الشامل

لم تقتصر النصائح على الغذاء، بل امتدت لتشمل التخلص من العادات السلبية، حيث اعتبر الشهر الفضيل محطة مثالية للمدخنين للإقلاع التام عن التدخين، وللحد من الاستهلاك المفرط للقهوة. كما أكد على محورية تنظيم أوقات النوم كجزء لا يتجزأ من توازن الجسم واستقراره. واختتم الاستشاري توجيهاته باقتراح جدول ليلي يعتمد على تناول وجبات خفيفة بين العاشرة مساءً والثانية فجراً استعداداً لوجبة السحور، وربط نجاح هذه المنظومة بحساب كمية السعرات الحرارية بدقة وعناية، لضمان عدم الزيادة أو النقصان عن احتياج الجسم الفعلي للطاقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى