التراث والثقافة

أبرز مسلسلات دراما رمضان 2026 السعودية والخليجية

تشهد الساحة الفنية العربية حالة من الترقب الشديد مع اقتراب موسم دراما رمضان 2026، حيث بدأت ملامح الخريطة البرامجية تتضح وسط منافسة قوية بين كبار صناع الترفيه في المملكة العربية السعودية والخليج. ويأتي هذا الموسم استكمالاً للطفرة النوعية التي تشهدها الصناعة الفنية في المنطقة، مدعومة بتوجهات رؤية المملكة 2030 التي جعلت من القطاع الترفيهي رافداً أساسياً للاقتصاد ومحركاً للقوة الناعمة.

تطور الدراما السعودية: بين التوثيق التاريخي والفنتازيا

لم تعد الدراما السعودية تكتفي بالمعالجات الاجتماعية البسيطة، بل انتقلت إلى مرحلة الإنتاجات الضخمة والتوثيق الزماني والمكاني. وفي هذا السياق، تتجه الأنظار نحو الجزء الثاني من مسلسل شارع الأعشى، الذي حقق نجاحاً لافتاً في موسمه الأول بفضل سرده الدقيق لحقبة زمنية هامة في تاريخ الرياض، حيث يُتوقع أن يستكمل العمل رصد التحولات الاجتماعية والثقافية بأسلوب درامي مشوق.

وعلى صعيد التجديد في المحتوى، يبرز مسلسل “كحيلان” كواحد من أضخم الأعمال المنتظرة، حيث يكسر النمط التقليدي للمسلسلات البدوية. تدور أحداث العمل الملحمي في بادية نجد، مقدماً معالجة درامية تعتمد على “الشخصيات الرمادية” والواقعية النفسية، بعيداً عن ثنائية الخير والشر المطلقة التي سادت لعقود في هذا النوع من الأعمال.

أما عشاق الكوميديا، فهم على موعد مع عودة منتظرة للنجم محمد العيسى بعد فترة غياب، ليشكل ثنائياً واعداً مع محمد القس ومحمد الراشد في مسلسل “آخر كلام”، وهو ما يعكس رغبة المنتجين في استعادة بريق الكوميديا السعودية التي تعتمد على الموقف والمفارقات الاجتماعية.

الدراما الخليجية: صراع العمالقة وتنوع الطرح

تواصل الدراما الكويتية والخليجية الحفاظ على مكانتها المتميزة في الموسم الرمضاني، حيث تعود “ملكة الشاشة الخليجية” هدى حسين لتتصدر المشهد عبر مسلسل “الغميضة”. وتُعرف هدى حسين باختياراتها الدقيقة للنصوص التي تناقش قضايا شائكة بجرأة عالية، مما يضمن لها قاعدة جماهيرية عريضة وتفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي إطار المنافسة النسائية، تقدم إلهام الفضالة عملها الجديد “غلط بنات”، الذي يُتوقع أن يناقش قضايا المرأة والمجتمع الخليجي المعاصر. بينما يشهد الموسم عودة قوية للفنان القدير داوود حسين في مسلسل “كسرة” بمشاركة طيف وشوق الهادي، ليضيف نكهة تراجيدية واجتماعية تثري التنوع في الخريطة الرمضانية.

التأثير المتوقع ومستقبل المشاهدة

يُتوقع أن يشهد موسم رمضان 2026 تحولاً كبيراً في أنماط المشاهدة، مع تزايد الاعتماد على المنصات الرقمية التي أصبحت شريكاً أساسياً للقنوات الفضائية. هذا التنوع في الأعمال بين التراثي، والبدوي الملحمي، والدراما الاجتماعية المعاصرة، يعكس نضجاً في الصناعة الفنية الخليجية وقدرتها على مخاطبة شرائح متنوعة من الجمهور العربي، مما يعزز من مكانة الدراما الخليجية كمنافس قوي للدراما المصرية والشامية في السباق الرمضاني.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى