حفل رابح صقر في موسم الرياض: ليلة طربية وتفاصيل الألبوم الجديد

في ليلة من ليالي الطرب الأصيل التي تعكس وهج الفن السعودي، أحيا "صقر الأغنية الخليجية" الفنان رابح صقر حفلاً غنائياً جماهيرياً ضخماً ضمن فعاليات موسم الرياض في نسخته السادسة. جاء هذا الحفل برعاية الهيئة العامة للترفيه، وتنظيم وإشراف مجموعة روتانا للموسيقى، ليؤكد مجدداً على المكانة الكبيرة التي يحظى بها الفنان لدى الجمهور العربي والخليجي.
واحتضن مسرح "محمد عبده أرينا"، الذي يعد أيقونة المسارح في المنطقة، هذه الأمسية الفنية الساهرة. وقد تميز الحفل بحضور كثيف ملأ جنبات المسرح، حيث عاش الجمهور ساعات من الطرب والانسجام مع باقة من أجمل أعمال رابح صقر التي جمعت بين الإحساس العالي، وتنوع المقامات الموسيقية، وقوة الأداء الحي، وسط أجواء حماسية لم تهدأ، واستمر معها التصفيق والهتاف حتى اللحظات الأخيرة.
تفاصيل البرنامج الغنائي
قدم الموسيقار رابح صقر وجبة دسمة لجمهوره تضمنت 27 أغنية قُسمت على فقرتين تخللتهما استراحة قصيرة، مما أتاح للحضور الاستمتاع بتنوع لوني فريد. ضمت الفقرة الأولى مجموعة من الأعمال المميزة منها: (إحساس، ورود، أفهمك، زحمة الدنيا، كل إنسان، يكفي عتب، ألف من يشهد معك). كما شهدت هذه الفقرة مشاركة فرقة استعراضية أضافت بعداً بصرياً مبهراً لأغاني مثل "العباءة الرهيفة" و"خلاص"، بالإضافة إلى أغاني (شيء واحد، غرام أطفال، يا قلبي تصبر، يارب قدرني، الرصاص، البشارة، شفته البارح).
أما الفقرة الثانية، فقد واصل فيها "أبو صقر" إبداعه بتقديم: (صعب، تظلمني، يحبونه، دمعتي، الذهب أصلي، لا تمنن، الواقع، سقى الله، سرى الليل، ما عاد تسأل، أزعل عليك). وقد كان التفاعل الجماهيري مع كل أغنية بمثابة كورال ضخم يرافق الفنان في كل جملة لحنية.
موسم الرياض.. وجهة عالمية للفن والترفيه
يأتي هذا الحفل في سياق الحراك الفني الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث تحول "موسم الرياض" إلى علامة فارقة في خارطة الترفيه العالمية. وتلعب هذه الفعاليات دوراً محورياً في تعزيز السياحة الثقافية والفنية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً كبيراً بقطاع جودة الحياة. وتعد استضافة نجوم الصف الأول مثل رابح صقر دليلاً على القيمة الفنية العالية التي يقدمها الموسم لزواره من داخل المملكة وخارجها.
رابح صقر.. مسيرة من التجديد الموسيقي
يُعرف الفنان رابح صقر بلقب "موسيقار الخليج" نظراً لقدرته الفائقة على التجديد في التوزيع الموسيقي ودمج الإيقاعات الخليجية بالموسيقى الغربية الحديثة، مما جعله يحظى بقاعدة جماهيرية عريضة تشمل مختلف الفئات العمرية، وخاصة الشباب. ويعد رابح مدرسة فنية قائمة بذاتها، حيث استطاع عبر عقود من الزمن أن يحافظ على هويته الفنية مع مواكبة التطورات العصرية في عالم الموسيقى.
وفي ختام الحفل، ودع الجمهور نجمهم المفضل بعاصفة من التصفيق استمرت طويلاً بعد مغادرته المسرح، في مشهد يعكس عمق العلاقة والارتباط الوجداني بين رابح صقر ومحبيه، ويؤكد نجاح الحفل بامتياز كواحد من أبرز ليالي موسم الرياض لهذا العام.



