معرض رحلة الكم: ريادة سعودية في مستقبل اقتصاد الكم

افتتحت الدكتورة بسمة البحران، المدير التنفيذي لمركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، فعاليات معرض رحلة الكم في العاصمة الرياض. يأتي هذا الحدث التقني البارز بالتعاون الاستراتيجي مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية (كاكست)، وواحة الملك سلمان للعلوم، ومعهد التعاون للدراسات المتقدمة، بالإضافة إلى مختبر “آي بي إم” (IBM). ويُقام المعرض للعام الثالث على التوالي بالتزامن مع اليوم العالمي للكم 2026، حاملاً شعار “صياغة مستقبل القوى العاملة في مجال الكم”، وذلك في مقر واحة الملك سلمان للعلوم.
جذور التطور التقني والاحتفاء باليوم العالمي للكم
يُعد اليوم العالمي للكم، الذي يُحتفل به عالمياً في الرابع عشر من أبريل من كل عام، مبادرة دولية تهدف إلى تعزيز الفهم العام لعلوم وتقنيات الكم. وقد بدأت هذه المبادرة من قبل علماء وباحثين حول العالم لتسليط الضوء على كيفية تأثير ميكانيكا الكم على حياتنا اليومية، بدءاً من أشباه الموصلات وصولاً إلى أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي. وفي هذا السياق، يمثل الحدث امتداداً لهذا الحراك العلمي العالمي، حيث يربط الإرث التاريخي للفيزياء الكمية بالتطبيقات العملية الحديثة التي ستشكل ملامح الثورة الصناعية القادمة.
الأثر الاستراتيجي لـ معرض رحلة الكم محلياً ودولياً
يحمل هذا الحدث أهمية كبرى تتجاوز الحدود المحلية لتمتد إلى المستويين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد المحلي، يهدف معرض رحلة الكم، الذي تستمر فعالياته حتى 16 أبريل الجاري، إلى إبراز الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية في قيادة مستقبل اقتصاد الكم، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى التحول نحو اقتصاد معرفي وتقني مستدام قائم على الابتكار. أما إقليمياً ودولياً، فيعزز المعرض مكانة المملكة كمركز جذب للاستثمارات التقنية المتقدمة، ويفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع كبرى الشركات العالمية لتطوير حلول كمية قادرة على معالجة التحديات المعقدة في مجالات الصحة، والطاقة، والأمن السيبراني.
تأهيل كفاءات المستقبل وبناء جيل مبتكر
وأوضحت الدكتورة بسمة البحران أن اختيار اليوم العالمي للكم ليكون موعداً لانطلاق الفعاليات يعكس التزام المركز العميق بتعزيز الوعي المبكر بعلوم الكم وتأهيل كفاءات المستقبل. وأكدت أن المعرض يسعى بشكل أساسي إلى بناء قاعدة معرفية متينة تُسهم في إلهام الأجيال القادمة من الشباب والطلبة للانخراط في هذا المجال الواعد. من خلال تعريف الزوار بأبرز الابتكارات، يتم تحفيز العقول الشابة لاكتساب المهارات المستقبلية الضرورية التي ستجعلهم قادة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.
شراكات استراتيجية لدعم منظومة الابتكار
يحظى المعرض برعاية ودعم واسعين من نخبة من الجهات المحلية والدولية الرائدة، مما يعكس تضافر الجهود لتعزيز أثر المبادرة. وتشمل قائمة الرعاة شركات عالمية ومحلية بارزة مثل “كوانتينيم” (Quantinuum)، و”باسكال” (Pasqal)، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، و”ريجيتي” (Rigetti)، والبنك السعودي الأول، و”آي دي كيو” (IDQ)، وجمعية أثر الصحية. هذا التنوع في الشراكات يؤكد على تكامل الأدوار بين القطاعين العام والخاص لدعم منظومة الابتكار في المملكة.
دعوة للتفاعل واستكشاف آفاق التقنية
في ختام الافتتاح، وجه المركز دعوة مفتوحة للطلاب، وعائلاتهم، والمعلمين، وكافة أفراد المجتمع لزيارة المعرض والتفاعل المباشر مع الخبراء والمختصين. تهدف هذه الزيارات إلى إتاحة الفرصة للجمهور للإسهام في رسم ملامح مستقبل اقتصاد الكم، والتعرف عن قرب على التطبيقات التي ستغير شكل العالم. ويمكن للمهتمين الاطلاع على كافة تفاصيل الحدث وجدول الفعاليات عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للمركز.



