شراكة استراتيجية نحو تأهيل أبناء مستفيدي الضمان الاجتماعي

في خطوة رائدة تعكس تضافر الجهود الوطنية، رعى وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، المهندس أحمد بن سليمان الراجحي، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية ثلاثية الأطراف. تجمع هذه الاتفاقية بين جمعية الملك سلمان للإسكان الخيري، وجامعة الملك سعود، وجمعية دعم التعليم “تعلم”. ويأتي الهدف الأساسي من هذا التعاون متمثلاً في تأهيل أبناء مستفيدي الضمان الاجتماعي، وتمكينهم علمياً ومهنياً، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز الأثر التنموي للمبادرات المجتمعية وتحقيق التنمية المستدامة.
جهود المملكة المستمرة في دعم الفئات الأشد حاجة
تاريخياً، أولت المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بقطاع الرعاية الاجتماعية، حيث تطورت منظومة الدعم لتنتقل من مجرد تقديم المساعدات المالية المباشرة إلى تبني استراتيجيات التمكين الشامل. وقد تجلى ذلك بوضوح في نظام الضمان الاجتماعي المطور، الذي يركز على تحويل الأفراد والأسر من حالة الاحتياج إلى الإنتاج والاستقلالية المادية. إن هذه الشراكة الجديدة تمثل امتداداً طبيعياً لهذا التوجه التاريخي، حيث تدرك القيادة الرشيدة أن التعليم والتدريب هما الركيزتان الأساسيتان لكسر دائرة الفقر وتوفير حياة كريمة للأجيال القادمة، مما يعزز من استقرار المجتمع وتلاحمه.
مسارات تأهيل أبناء مستفيدي الضمان الاجتماعي الأكاديمية والمهنية
ترتكز الشراكة على تقديم منح جامعية ودبلومات مهنية وتأهيلية متخصصة، مما يسهم بشكل مباشر في رفع جاهزية الطلاب لسوق العمل وتوسيع آفاقهم التعليمية والمهنية. وقد تضمنت الاتفاقية تحديداً دقيقاً لأدوار الأطراف المشاركة لضمان أعلى مستويات الكفاءة؛ حيث تتولى جمعية الملك سلمان للإسكان الخيري مسؤولية ترشيح المستفيدين وتسهيل فرص توظيفهم لاحقاً بالتعاون مع شبكة شركائها. من جهتها، تقدم جامعة الملك سعود، بصفتها صرحاً أكاديمياً عريقاً، البرامج الأكاديمية والتدريبية مع متابعة التقدم الدراسي للمستفيدين. في حين تتولى جمعية دعم التعليم “تعلم” وضع معايير اعتماد المستفيدين وتمويل الرسوم الدراسية بالكامل.
الأثر التنموي والاقتصادي لتمكين الكفاءات الوطنية
تكتسب هذه المبادرة أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والوطني، حيث يتوقع أن تحدث تأثيراً إيجابياً ملموساً في بنية المجتمع والاقتصاد. محلياً، ستسهم في تحسين المستوى المعيشي للأسر المستفيدة من خلال توفير فرص عمل مستدامة لأبنائها بعد تخرجهم. أما على المستوى الوطني، فإن ضخ كفاءات شابة ومؤهلة في سوق العمل يدعم جهود التوطين ويقلل من معدلات البطالة. كما يعكس هذا التعاون نجاح التكامل بين القطاع الحكومي، والقطاع غير الربحي، والمؤسسات التعليمية، مما يعزز من مكانة المملكة إقليمياً كنموذج يحتذى به في التنمية الاجتماعية المبتكرة والمستدامة.
استدامة المبادرات المجتمعية وتبادل الخبرات
نصت الشراكة الاستراتيجية أيضاً على أهمية تعزيز التعاون المشترك في مجال تبادل المعلومات والخبرات بين الجهات الثلاث. هذا التبادل المعرفي من شأنه أن يدعم بناء مسارات تعليمية ومهنية متكاملة ومصممة خصيصاً لتلبية احتياجات سوق العمل المتجددة. ويعزز هذا النهج التكامل بين الجهات التنموية والتعليمية، تحقيقاً للاستدامة ورفعاً لكفاءة مخرجات الشراكة على المدى الطويل.
سعدنا اليوم بتوقيع شراكة استراتيجية ثلاثية بين جمعية الملك سلمان للإسكان الخيري، وجامعة الملك سعود، و #جمعية_تعلم، بهدف تمكين أبناء مستفيدي الضمان الاجتماعي من خلال توفير منح جامعية وبرامج دبلومات مهنية نوعية.
وتأتي هذه الشراكة في إطار تعزيز التكامل بين الجهات، والإسهام في تنمية… https://t.co/0MSpTIEWLt
— أحمد سليمان الراجحي (@Ahmed_S_Alrajhi) April 1, 2026



