أخبار السعودية

شبكة القطيف الصحية تحصد وصافة المملكة في ابتكارات الصيدلة

سجلت شبكة القطيف الصحية إنجازاً وطنياً بارزاً يضاف إلى سجل نجاحات القطاع الصحي في المملكة العربية السعودية، وذلك بانتزاعها المركز الثاني على مستوى المملكة في التصفيات النهائية لمؤتمر الرؤى المبتكرة لممارسات صيدلة المستشفيات في نسخته السابعة «IHOP7». وقد جاء هذا التتويج خلال الحفل الذي نظمته وزارة الصحة في العاصمة الرياض، وسط منافسة شديدة بين مختلف القطاعات الصحية، ليؤكد على كفاءة الكوادر الوطنية وقدرتها على ابتكار حلول نوعية تخدم المنظومة الصحية.

مشروع «من الفجوة إلى الريادة».. تحول استراتيجي ذكي

تحقق هذا الاستحقاق النوعي بفضل الجهود الحثيثة التي بذلتها إدارة الشؤون الصيدلانية بالشبكة، من خلال مشاركتها بمشروع تحسيني استراتيجي حمل عنوان «من الفجوة إلى الريادة: التحول الذكي في تخطيط واستدامة المستحضرات الصيدلانية». وقد تمكن المشروع من التفوق على منافسين أقوياء من عشرة قطاعات صحية كبرى تأهلت للتصفيات النهائية، مما يعكس قوة المنهجية العلمية والعملية التي استند إليها المشروع.

واعتمد المشروع الفائز على خطة عمل دقيقة استمرت لأكثر من ثلاث سنوات، ركزت بشكل أساسي على التخطيط الاستراتيجي الأمثل للمخزون الدوائي. وتضمنت المنهجية تفعيل آليات رصد ومتابعة دقيقة ومستمرة لمؤشرات الأداء، بهدف ضمان استدامة توفر الأدوية للمرضى دون انقطاع، وهو ما يعد ركيزة أساسية في الأمن الدوائي.

تعزيز كفاءة الإنفاق وتحسين تجربة المريض

لم يقتصر نجاح المشروع على الجانب النظري أو التخطيطي فحسب، بل أسفرت هذه المبادرة عن مخرجات ملموسة انعكس أثرها المباشر والإيجابي على المستفيدين. حيث نجحت الشبكة في تقليل ما يعرف بـ «البنود الصفرية» للأدوية بنسبة عالية جداً، وهو المصطلح الذي يشير إلى نفاد المخزون من صنف معين. هذا الإنجاز ساهم بشكل جذري في إنهاء معاناة المرضى في البحث عن الأدوية، وضمن حصولهم على خططهم العلاجية في الوقت المناسب دون تأخير.

وعلى الصعيد المالي، ساهم هذا التحول الذكي في تعزيز كفاءة الإنفاق المالي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي، من خلال تحقيق موازنة دقيقة وذكية بين متوسط قيمة الشراء وعدد بنود الأدوية المتوفرة، مما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.

مواكبة رؤية المملكة 2030 في القطاع الصحي

يأتي هذا الإنجاز في سياق أوسع يعكس التزام شبكة القطيف الصحية بمواكبة أهداف رؤية المملكة 2030، التي تضع صحة الإنسان وجودة الحياة في مقدمة أولوياتها. وقد أدى تطبيق هذا المشروع إلى رفع معدلات رضا المستفيدين بشكل لافت وفق مؤشر «Press Ganey» العالمي المعتمد لقياس تجربة المريض، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في شكاوى المرضى على المدى البعيد.

وقد نالت هذه النتائج الإيجابية إشادة واسعة من لجان التحكيم والخبراء في المؤتمر، الذين أكدوا أن تجربة القطيف تمثل نموذجاً يحتذى به في إدارة الموارد الصيدلانية، ويمكن تعميمه للاستفادة منه في مختلف المنشآت الصحية لرفع جودة الرعاية المقدمة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى