إدانة قطرية أردنية للهجمات الإيرانية على السعودية

في موقف عربي موحد، صدرت إدانات شديدة من كل من دولة قطر والمملكة الأردنية الهاشمية للهجمات التي شنتها إيران واستهدفت منشآت حيوية وأراضي في المملكة العربية السعودية. وأعربت الدولتان عن تضامنهما الكامل مع السعودية، معتبرتين هذه الهجمات تصعيدًا خطيرًا ومرفوضًا يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
فقد أصدرت وزارة الخارجية القطرية بيانًا رسميًا أدانت فيه بشدة الهجمات التي استهدفت مناطق في الرياض والمنطقة الشرقية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة المملكة العربية السعودية. وأكد البيان على وقوف دولة قطر وتضامنها الكامل مع المملكة في جميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها. وشددت الدوحة على أن هذا التصعيد يقوض جهود السلام ويزعزع الاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
على نفس الصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الأردنية بيانًا مماثلًا، أدانت فيه الهجمات بأشد العبارات. وأكدت الحكومة الأردنية رفضها القاطع واستنكارها لهذه الاعتداءات، التي تمثل انتهاكًا لسيادة السعودية وتهديدًا مباشرًا لأمن المنطقة. وجدد البيان التأكيد على تضامن الأردن المطلق ووقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها وسلامة مواطنيها.
خلفية التوترات وأهمية الموقف العربي
تأتي هذه الهجمات في سياق توترات إقليمية مستمرة بين المملكة العربية السعودية وإيران، والتي تتجلى في عدة ملفات أبرزها الصراع في اليمن. وقد تبنت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، مسؤولية العديد من الهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مدن ومنشآت سعودية. إلا أن هجمات كبرى، مثل الهجوم الذي استهدف منشآت أرامكو في بقيق وخريص عام 2019، أشارت أصابع الاتهام الدولية فيها إلى تورط إيراني مباشر نظرًا لتعقيد الهجوم ودقته، وهو ما نفته طهران آنذاك. هذه الاعتداءات لا تستهدف البنية التحتية السعودية فحسب، بل تهدد أيضًا إمدادات الطاقة العالمية، مما يمنحها بعدًا دوليًا خطيرًا.
التأثيرات الإقليمية والدولية
تكمن أهمية الإدانات الصادرة من قطر والأردن في أنها تعكس إجماعًا عربيًا متزايدًا على رفض التدخلات الإيرانية والاعتداءات التي تستهدف سيادة الدول. هذا الموقف الموحد يرسل رسالة واضحة مفادها أن أمن الخليج العربي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. على الصعيد الدولي، تزيد هذه الهجمات من تعقيد المشهد الجيوسياسي، وتدفع القوى العالمية إلى المطالبة بضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد تكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي واستقرار الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.



