قطر والبحرين تدعمان جهود السعودية لاستقرار اليمن

أعلنت كل من دولة قطر ومملكة البحرين عن دعمهما الكامل والمطلق للجهود الدبلوماسية والسياسية التي تقودها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والرامية إلى إرساء دعائم الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، في خطوة تعكس وحدة الصف الخليجي تجاه الملف اليمني الشائك.
وأعربت وزارة الخارجية في مملكة البحرين عن تأييدها للمساعي الحميدة التي تبذلها الرياض وأبوظبي، مؤكدة أن هذه التحركات تهدف بشكل أساسي إلى حماية مصالح الشعب اليمني وإنهاء معاناته المستمرة منذ سنوات. ودعت المنامة كافة القوى والمكونات السياسية والاجتماعية في اليمن إلى تغليب لغة العقل، والالتزام بالتهدئة، والابتعاد عن أي خطوات تصعيدية قد تعرقل مسار السلام، مشددة على ضرورة الانخراط في حوار جاد يفضي إلى حلول سلمية مستدامة.
موقف قطري داعم للشرعية
وفي سياق متصل، أكدت دولة قطر وقوفها التام إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية، مثمنة الجهود الحثيثة التي يبذلها مجلس القيادة الرئاسي اليمني لإنهاء الأزمة. وشددت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي على أهمية التعاون الوثيق بين كافة الأطراف اليمنية لتجنب التصعيد، وحل القضايا العالقة عبر القنوات السلمية، بما يضمن الحفاظ على وحدة اليمن وسلامة أراضيه وسيادته الوطنية.
سياق الجهود الإقليمية والدولية
وتأتي هذه البيانات الداعمة في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده المملكة العربية السعودية، يهدف إلى تثبيت الهدنة الإنسانية والوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة التي اندلعت منذ عام 2014. وتلعب المملكة دوراً محورياً منذ تشكيل التحالف العربي لدعم الشرعية، ليس فقط على الصعيد العسكري، بل عبر مسارات سياسية واقتصادية، أبرزها رعاية “اتفاق الرياض” وتأسيس مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، لتوحيد الصف اليمني في مواجهة التحديات الراهنة.
أهمية الاستقرار اليمني للمنطقة
ويكتسب استقرار اليمن أهمية استراتيجية قصوى للأمن الإقليمي والدولي، نظراً لموقعه الجغرافي المشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات المائية للتجارة العالمية. وتدرك دول مجلس التعاون الخليجي أن استمرار الصراع في اليمن ينعكس سلباً على أمن المنطقة برمتها، مما يجعل دعم الجهود السعودية والإماراتية ضرورة ملحة لضمان أمن الملاحة الدولية وحماية الحدود الجنوبية للمملكة، فضلاً عن البعد الإنساني المتمثل في رفع المعاناة عن ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الإغاثية وبرامج التنمية التي يمولها مركز الملك سلمان للإغاثة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.



