أمانة القصيم تنظم فعاليات تراثية بحديقة الإسكان في بريدة

في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وإحياء الموروث الثقافي الأصيل، نظمت أمانة منطقة القصيم فعالية مجتمعية مميزة في حديقة الإسكان بمدينة بريدة. وتأتي هذه المبادرة ضمن سلسلة من الأنشطة التي تطلقها الأمانة لتحسين جودة الحياة وخلق متنفسات ترفيهية تتناسب مع مختلف شرائح المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على الأجواء الشعبية التي تحاكي تاريخ المنطقة العريق.
وشهدت الفعالية إقبالاً واسعاً من العائلات والزوار الذين توافدوا للاستمتاع بتجربة تراثية متكاملة، حيث تصدرت عروض الطبخ المباشر المشهد. وقام طهاتة ومختصون بإعداد أشهر المأكولات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة أمام الجمهور مباشرة، مستخدمين الأدوات التقليدية، مما أتاح للزوار فرصة معايشة تفاصيل المطبخ القصيمي القديم، بدءاً من المكونات الطبيعية وصولاً إلى طرق التحضير التي توارثتها الأجيال، مما أضفى طابعاً تفاعلياً وحميمياً على المكان.
وتكتسب هذه الفعاليات أهمية خاصة في سياق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج “جودة الحياة”، الذي يسعى إلى تنويع الخيارات الترفيهية وتعزيز مشاركة المواطنين والمقيمين في الأنشطة الثقافية. وتعمل الأمانات والبلديات في مختلف المناطق على تفعيل الحدائق العامة والمرافق البلدية لتكون مراكز حضارية لا تقتصر على التنزه فحسب، بل تمتد لتكون منصات لنقل الثقافة والفنون والتراث.
ومن الجدير بالذكر أن مدينة بريدة، حاضرة منطقة القصيم، تمتلك إرثاً غذائياً وثقافياً غنياً، حيث تم إدراجها سابقاً ضمن شبكة المدن المبدعة لليونسكو في مجال الطهي. ويعكس هذا التصنيف العالمي عمق الثقافة الغذائية في المنطقة، التي تعد “سلة غذاء” المملكة، مما يجعل مثل هذه الفعاليات في حديقة الإسكان ليست مجرد ترفيه عابر، بل جزءاً من استراتيجية أوسع للحفاظ على الهوية الوطنية والتعريف بها للأجيال الناشئة.
واختتمت الفعالية بتفاعل كبير من الحضور مع الأنشطة المصاحبة التي خلقت أجواءً عائلية دافئة، حيث ساهمت في تعزيز التواصل الاجتماعي بين سكان الحي وزوار المدينة. وأكدت أمانة منطقة القصيم عزمها على استمرار مثل هذه المبادرات النوعية التي تبرز الهوية الثقافية للمنطقة وتدعم الحراك السياحي والمجتمعي، بما يحقق التنمية المستدامة والرفاهية لسكان وزوار المنطقة.



