بلدية قرية العليا تنجز مشروع ميدان بوابة نجد الشرقية

أعلنت بلدية قرية العليا عن انتهائها رسمياً من تنفيذ مشروع “ميدان بوابة نجد الشرقية”، والذي يمثل خطوة رائدة ونوعية تهدف إلى إبراز الطابع المعماري العريق لمنطقة نجد من جهتها الشرقية. ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها البلدية لتحسين المشهد الحضري، وتأصيل الهوية العمرانية والتراثية للمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير المدن السعودية وأنسنتها.
رؤية بلدية قرية العليا في دمج الأصالة بالمعاصرة
وأوضح رئيس بلدية قرية العليا، الدكتور أحمد الغامدي، أن هذا المشروع النوعي يقع ضمن نطاق الأرياف التابعة للمحافظة. وأشار إلى أن تصميم ميدان البوابة يجسد بدقة ملامح العمارة النجدية التقليدية الطينية، مستلهماً تفاصيله وعناصره الفنية من نمط الحياة اليومي والبيئة السكنية التي عرف بها سكان المنطقة في الماضي. وتقدم البوابة فلسفة تصميمية متكاملة تحاكي بيوت الطين القديمة، وتستحضر ملامح الواحات النجدية لضمان انسجام المشروع مع البيئة الطبيعية المحيطة به.
تفاصيل معمارية مستوحاة من واحات نجد وسهول الصمان
وقد تضمن تنفيذ المشروع استخدام الطين الطبيعي لتكسية الكتل المعمارية المختلفة، بالإضافة إلى رصف الأرضيات بالحجر الطبيعي، مما يضفي لمسة جمالية أصيلة تتناغم مع البيئة المحلية وتدعم استدامتها. ولم يقتصر المشروع على الجوانب الإنشائية فحسب، بل تم إدراج عناصر مائية وزراعية مستوحاة من طبيعة الواحات النجدية الشرقية. كما جرى زراعة مجموعة من النباتات البرية المحلية المجلوبة من بيئات سهول وأودية الصمان الشهيرة، مما يمنح الميدان بعداً بيئياً وتراثياً متكاملاً يعزز التنوع الحيوي في المنطقة.
الأبعاد التاريخية والتأثير التنموي للمشروع حضرياً وسياحياً
تتمتع محافظة قرية العليا بموقع جغرافي وتاريخي متميز في شرق الجزيرة العربية، حيث كانت تاريخياً ممراً للقوافل ونقطة التقاء تجارية هامة بين نجد والأحساء ومناطق الخليج العربي. هذا العمق التاريخي جعل من الأهمية بمكان إعادة إحياء الموروث العمراني ليكون شاهداً حياً للأجيال القادمة وزوار المنطقة.
وعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يسهم هذا المشروع في تعزيز السياحة الثقافية والتراثية بالمحافظة، حيث يجذب المهتمين بالعمارة الطينية النجدية والمناظر الطبيعية الصحراوية. كما يساهم بشكل مباشر في رفع جودة الحياة للسكان المحليين من خلال توفير مساحات عامة ذات طابع جمالي مريح يربط الإنسان ببيئته وتاريخه العريق.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الغامدي أن المشروع يندرج تحت مظلة الاستراتيجية الشاملة للبلدية الرامية إلى تطوير الميادين العامة وتحسين جودة الحياة الحضرية، مع الالتزام التام بالحفاظ على الهوية المعمارية المحلية. وشدد على أن البلدية مستمرة في تنفيذ مشاريع تنموية نوعية توازن بين الحفاظ على الأصالة ومواكبة متطلبات المعاصرة، بما يلبي تطلعات التنمية الشاملة والمستدامة في المحافظة تماشياً مع النهضة العمرانية الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية.



