أخبار العالم

استقالة وزير الدفاع الروماني بسبب خطأ في السيرة الذاتية

في تطور سياسي لافت ألقى بظلاله على المشهد الحكومي في بوخارست، أعلن وزير الدفاع الروماني، يونوت موستيانو، يوم الجمعة، استقالته الرسمية من منصبه. وجاء هذا القرار المفاجئ عقب اعترافه العلني بارتكاب "خطأ جسيم" في سيرته الذاتية يتعلق بمؤهلاته الأكاديمية، وهو ما أثار موجة واسعة من الجدل والانتقادات في الأوساط السياسية والإعلامية في البلاد.

تفاصيل أزمة الشهادة الجامعية

بدأت الأزمة عندما كشف تحقيق إعلامي نُشر مؤخراً عن وجود تضارب في المعلومات الواردة في السيرة الذاتية للوزير، حيث تبين أنه ادعى التخرج من جامعة لم يلتحق بها في الواقع. وفي خطوة استباقية لاحتواء الموقف، أقر موستيانو بصحة هذه التقارير، موضحاً في بيان اعتذار أن ما حدث كان "خطأ يسبب له الحرج"، مشيراً إلى أنه قام بإعداد تلك السيرة الذاتية في عام 2016 معتمداً على نموذج وجده عبر الإنترنت، دون أن يتدارك هذا الخطأ الفادح طوال السنوات الماضية.

توقيت حرج وأبعاد جيوسياسية

تكتسب هذه الاستقالة أهمية خاصة نظراً للتوقيت الحساس الذي تمر به رومانيا والمنطقة بأسرها. بصفتها عضواً فاعلاً في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، تلعب رومانيا دوراً محورياً في الجناح الشرقي للحلف، خاصة في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية على حدودها الشمالية والشرقية. وأكد موستيانو في معرض استقالته أنه لا يرغب في أن يتحول هذا الجدل الشخصي إلى مصدر تشتيت لانتباه الدولة ومؤسساتها الدفاعية في وقت تتعرض فيه أوروبا لما وصفه بـ "هجوم روسي" يهدد الأمن القومي.

التحديات الأمنية والمخاطر الحدودية

تأتي هذه الاضطرابات السياسية الداخلية في وقت تواجه فيه رومانيا تحديات أمنية غير مسبوقة منذ اندلاع الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022. وقد سجلت السلطات الرومانية حوادث متعددة لسقوط شظايا طائرات مسيرة روسية داخل أراضيها، بالإضافة إلى رصد اختراقات للمجال الجوي، كان آخرها تحطم طائرة مسيرة يوم الثلاثاء الماضي في المنطقة الشرقية المتاخمة للحدود الأوكرانية. وتتهم بوخارست موسكو بشن "هجمات هجينة" لا تقتصر على التهديد العسكري فحسب، بل تمتد لتشمل محاولات التدخل في العمليات الديمقراطية، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية السابقة.

إجراءات الحكومة لضمان الاستقرار

وفي محاولة لضمان استمرارية العمل في هذه الوزارة السيادية، صرح رئيس الوزراء الروماني، إيلي بولوجان، بأنه قبل الاستقالة وسيتقدم بمقترح لتعيين وزير الاقتصاد والسياحة، رادو ميروتا، لتولي حقيبة الدفاع بشكل مؤقت. وتهدف هذه الخطوة السريعة إلى طمأنة الحلفاء الغربيين والحفاظ على جاهزية المؤسسة العسكرية الرومانية في مواجهة التحديات المتزايدة في منطقة البحر الأسود.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى