أخبار السعودية

النيابة العامة: عقوبة انتهاك الحياة الخاصة عبر الإنترنت في السعودية

شددت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية، عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي (X)، على أن الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للأفراد عبر وسائل الشبكة المعلوماتية يُعد جريمة جنائية مكتملة الأركان تستوجب المساءلة الجزائية الفورية. ويأتي هذا التحذير في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات القضائية والتنفيذية في المملكة لضبط الفضاء الرقمي وحماية حقوق الأفراد من التجاوزات التي قد تطال خصوصياتهم.

وأوضحت النيابة أن حماية خصوصية الحياة الخاصة والحد من الانتهاكات الرقمية يقع في صميم أولوياتها، مشيرة إلى أن الأنظمة المرعية في المملكة كفلت للفرد حماية بياناته وسمعته من أي مساس. وأكدت أن كل من يستخدم الأجهزة الذكية أو الوسائل التقنية المختلفة بطريقة تنتهك الحياة الخاصة للآخرين، سواء بالتصوير أو النشر أو التشهير، سيكون محلاً للمساءلة القانونية الصارمة أمام الجهات المختصة.

نظام مكافحة جرائم المعلوماتية: السياق القانوني

يستند هذا التحذير إلى نصوص نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بمرسوم ملكي، والذي يهدف إلى الحد من وقوع الجرائم المعلوماتية وتحديد العقوبات الرادعة لمرتكبيها. وتعد المادة الثالثة من هذا النظام حجر الزاوية في حماية الخصوصية، حيث تجرم بوضوح المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها، بالإضافة إلى التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.

تاريخياً، واكبت المملكة العربية السعودية الطفرة التقنية العالمية بتشريعات استباقية، حيث لم تترك الفضاء الإلكتروني ساحة للفوضى، بل وضعت أطراً تنظيمية تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا. ويأتي تذكير النيابة العامة اليوم ليرسخ مبدأ أن العالم الافتراضي يخضع لنفس المعايير الأخلاقية والقانونية التي تحكم العالم الواقعي.

أهمية الوعي الرقمي وتأثيره المجتمعي

يكتسب هذا الإجراء أهمية بالغة على المستويين المحلي والإقليمي، حيث تشهد المنطقة تحولاً رقمياً متسارعاً ضمن رؤية المملكة 2030. هذا التحول يتطلب بيئة رقمية آمنة وموثوقة تعزز من جودة الحياة. إن التهاون في تطبيق عقوبات الجرائم المعلوماتية قد يؤدي إلى تفكك الروابط الاجتماعية وزيادة حالات الابتزاز الإلكتروني والتنمر، مما يهدد السلم المجتمعي.

ومن أبرز صور المساس بالحياة الخاصة التي حذرت منها النيابة، التقاط الصور أو مقاطع الفيديو للأشخاص دون إذنهم ونشرها، أو تداول محادثات خاصة، أو استخدام المعلومات الشخصية للتشهير. وتهدف هذه الإجراءات الحازمة إلى تعزيز الوعي لدى المواطنين والمقيمين بأن الحرية الشخصية تقف عند حدود حرية وخصوصية الآخرين، وأن الجهاز المحمول هو أداة للتواصل والمعرفة وليس وسيلة للإيذاء.

ختاماً، دعت النيابة العامة الجميع إلى الالتزام بالأنظمة والتحلي بالمسؤولية عند استخدام التقنية، مؤكدة أن الجهل بالقانون لا يعفي من العقوبة، وأن احترام الخصوصية هو واجب أخلاقي وقانوني لا يمكن التنازل عنه.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى