النيابة العامة تحذر من تداول المستحضرات الصيدلانية المخالفة

أكدت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية موقفها الحازم تجاه المخالفات المتعلقة بالأمن الصحي، مشددة على أن نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية والعشبية وُضع ليكون درعاً واقياً لحماية المستهلكين وضمان سلامة ومأمونية ما يتم تداوله في الأسواق من أدوية ومستحضرات عشبية.
وأوضحت النيابة في بيانها الأخير أن بيع أو صرف أو حيازة أي مستحضر صيدلاني أو عشبي مغشوش، أو فاسد، أو منتهي الصلاحية، أو حتى غير مسجل لدى الجهات المختصة، يُعد جريمة ومخالفة صريحة لأحكام النظام، تستوجب المساءلة الجزائية الفورية وفقاً للأنظمة المعمول بها في المملكة.
تفاصيل المخالفات والمساءلة القانونية
تأتي هذه التحذيرات في إطار الجهود الرقابية المكثفة لضبط سوق الدواء، حيث تشمل المخالفات التي يعاقب عليها النظام عدة صور، منها:
- تداول المستحضرات التي لم تخضع للفحص والتسجيل من قبل الهيئة العامة للغذاء والدواء.
- عرض أو بيع منتجات انتهت فترة صلاحيتها، مما يحولها إلى مواد قد تكون سامة أو عديمة الفعالية.
- التلاعب في مكونات المستحضرات (الغش التجاري) سواء بتغيير التركيب الكيميائي أو العشبي أو تزوير بلد المنشأ.
السياق التنظيمي وأهمية الالتزام
يستند هذا التحذير إلى “نظام المنشآت والمستحضرات الصيدلانية والعشبية”، الذي يمثل الإطار القانوني الشامل لتنظيم هذا القطاع الحيوي. ويهدف النظام بشكل أساسي إلى ضبط عملية استيراد، وتصنيع، وتخزين، وتوزيع الأدوية والأعشاب الطبية. وتعمل النيابة العامة جنباً إلى جنب مع الجهات الرقابية المختصة لضمان تطبيق العقوبات الرادعة التي قد تشمل السجن والغرامات المالية الكبيرة، بالإضافة إلى إغلاق المنشآت المخالفة والتشهير بها في الصحف المحلية على نفقة المخالف.
التأثير على الصحة العامة والمجتمع
تكتسب هذه الإجراءات أهمية قصوى نظراً للمخاطر الجسيمة التي تشكلها المستحضرات المخالفة على الصحة العامة. فاستخدام أدوية مغشوشة أو منتهية الصلاحية لا يؤدي فقط إلى فشل العملية العلاجية وتفاقم حالة المريض، بل قد يتسبب في مضاعفات خطيرة تصل إلى الفشل الكلوي، وتليف الكبد، أو التسمم الحاد. ومن هنا، فإن تشديد الرقابة يساهم في تعزيز الأمن الصحي الوطني، ويحمي الاقتصاد من استنزاف الموارد في علاج مضاعفات كان يمكن تجنبها.
ويأتي هذا التحرك ضمن رؤية المملكة 2030 التي تضع “جودة الحياة” وسلامة المواطن والمقيم على رأس أولوياتها، مؤكدة أن التهاون في المعايير الصحية خط أحمر لا يمكن تجاوزه.



