النيابة العامة توضح تعريف الشاهد المشمول بالحماية في السعودية

أوضحت النيابة العامة في المملكة العربية السعودية، في بيان توعوي هام، المفهوم القانوني الدقيق لـ "الشاهد المشمول بالحماية"، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الحقوقي والقانوني بين أفراد المجتمع، وضمان سير العدالة وفق أعلى المعايير.
تعريف الشاهد المشمول بالحماية
بينت النيابة العامة أن الشاهد المشمول بالحماية هو كل شخص يقرر القضاء أو النيابة العامة توفير الحماية اللازمة له، وذلك بناءً على وجود أدلة أو مؤشرات ترجح وجود خطر حقيقي يهدد حياته، أو سلامته الجسدية، أو ممتلكاته. ولا تقتصر هذه الحماية على الشاهد فقط، بل تمتد لتشمل زوجته، وأقاربه، وأي شخص آخر قد يطاله التهديد بسبب إدلاء هذا الشاهد بمعلوماته أو شهادته في قضية ما.
السياق القانوني والإصلاحات القضائية
يأتي هذا التوضيح كجزء من منظومة التحديثات التشريعية والقضائية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، والتي تولي اهتماماً بالغاً بتطوير المرفق العدلي وحماية حقوق الإنسان. وتعتبر برامج حماية الشهود والمبلغين ركيزة أساسية في الأنظمة الجنائية الحديثة، حيث تهدف إلى تشجيع الأفراد على التعاون مع الجهات الأمنية والقضائية دون خوف من الانتقام أو الترهيب.
أهمية حماية الشهود وتأثيرها
تكتسب إجراءات حماية الشهود أهمية قصوى على عدة أصعدة:
- مكافحة الجريمة المنظمة والفساد: غالباً ما يتردد الشهود في الإدلاء بمعلوماتهم في القضايا الحساسة مثل قضايا الفساد أو الجرائم الكبرى خوفاً من العواقب. توفير الحماية القانونية والجسدية يكسر حاجز الخوف ويساهم في كشف الحقائق.
- تحقيق العدالة الناجزة: ضمان أمن الشاهد يعني ضمان وصول المعلومة الصحيحة للمحكمة، مما يساعد القضاة على إصدار أحكام عادلة مبنية على بينات واضحة ومكتملة.
- تعزيز الثقة في النظام القضائي: عندما يلمس المجتمع جدية الدولة في حماية المتعاونين معها، تزداد ثقة المواطنين والمقيمين في الأجهزة العدلية والأمنية.
إجراءات الحماية المتبعة
تتضمن تدابير الحماية التي قد تتخذها الجهات المختصة عدة مستويات، تبدأ من إخفاء بيانات الشاهد في ملفات القضية، واستخدام التقنيات الحديثة للاستماع إلى الأقوال عن بعد دون الحاجة للحضور الجسدي الذي قد يكشف الهوية، وصولاً إلى توفير حراسة أمنية مشددة في الحالات التي تستدعي ذلك. وتؤكد هذه الإجراءات التزام المملكة الراسخ بتطبيق مبادئ العدالة وحفظ كرامة وسلامة كل من يساهم في إحقاق الحق.



