أخبار السعودية

مواقف المسجد النبوي الذكية: تسهيل وصول ملايين الزوار

منظومة متكاملة لخدمة زوار المسجد النبوي

أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن تشغيل منظومة مواقف سيارات متكاملة وذكية في المسجد النبوي الشريف، بهدف تيسير رحلة الزوار والمصلين وتوفير تجربة روحانية مريحة لهم. وتعمل هذه المواقف على مدار الساعة، مدعومة بأحدث التقنيات الذكية وأنظمة المراقبة المتقدمة، مما يضمن انسيابية الحركة ويعزز من جودة الخدمات المقدمة لقاصدي ثاني الحرمين الشريفين.

تفاصيل المشروع وسعته الاستيعابية

تتكون منظومة المواقف من 24 وحدة مستقلة، تم تصميمها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار. تبلغ السعة الاستيعابية لكل وحدة 184 سيارة، مما يوفر قدرة إجمالية ضخمة تساهم في حل مشكلة الازدحام في المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد. ولضمان أعلى معايير السلامة والأمان، جُهزت المرافق بأكثر من 1000 طفاية حريق وخراطيم إطفاء، بالإضافة إلى شبكة متطورة تضم 700 كاميرا مراقبة ذكية، تعمل على متابعة الحركة التشغيلية بكفاءة عالية ورصد أي طارئ بشكل فوري.

تسهيل الوصول والدفع الرقمي

لتسهيل حركة الدخول والخروج، تم تخصيص أربعة مداخل رئيسية للمواقف موزعة بشكل استراتيجي حول المسجد النبوي. تشمل هذه المداخل مدخل طريق أبي بكر الصديق من الجهة الشمالية، ومدخل قباء من الجهة الجنوبية، ومدخل طريق عمر بن الخطاب من الجهة الغربية، بالإضافة إلى مدخل طريق الأمير عبد المحسن من الجهة الجنوبية. هذا التوزيع يضمن توزيع المركبات بشكل متوازن ويمنع التكدس عند المداخل. وفي إطار مواكبة التحول الرقمي الذي تشهده المملكة، أتاحت الهيئة 48 جهاز دفع ذاتي موزعة في أنحاء المواقف، مع إمكانية السداد الإلكتروني عبر مسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) الموجود على تذكرة الوقوف، مما يختصر الوقت والجهد على الزائرين.

خلفية تاريخية وأهمية استراتيجية

يأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من مشاريع التوسعة والتطوير المستمرة التي شهدها المسجد النبوي على مر العصور، والتي أولتها حكومة المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً. فمع تزايد أعداد المسلمين حول العالم ورغبتهم في زيارة الحرمين الشريفين، برزت الحاجة الملحة لتطوير البنية التحتية المحيطة بهما. وتعد مواقف السيارات الحديثة جزءاً لا يتجزأ من هذه الرؤية التطويرية، حيث تهدف إلى استيعاب النمو المطرد في أعداد المعتمرين والزوار، خاصة في مواسم الذروة مثل شهر رمضان وموسم الحج.

التأثير المتوقع ومواكبة رؤية 2030

يحمل هذا المشروع أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. محلياً، يساهم في تنظيم الحركة المرورية في المدينة المنورة، ويحسن من جودة حياة السكان والزوار. أما دولياً، فإنه يعكس التزام المملكة بتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن، ويعزز من مكانتها كوجهة دينية عالمية رائدة. ينسجم هذا المشروع بشكل مباشر مع أهداف رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية لاستقبال المعتمرين إلى 30 مليون معتمر سنوياً، وتقديم تجربة إيمانية فريدة لهم، تبدأ من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم، وهو ما تجسده هذه المرافق الخدمية المتطورة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى