استعدادات المسجد النبوي لاستقبال المصلين يوم الجمعة بخدمات متكاملة

أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين عن إتمام كافة الاستعدادات وتجهيز منظومة متكاملة من الخدمات النوعية في المسجد النبوي الشريف، وذلك لاستقبال جموع المصلين والزوار المتوافدين لأداء صلاة الجمعة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الحرص الدائم على توفير أجواء إيمانية يسودها الخشوع والطمأنينة، بما يضمن انسيابية الحركة وتيسير أداء العبادات في رحاب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تجهيزات ميدانية وخدمات لوجستية متطورة
عملت الفرق الميدانية التابعة للهيئة بكامل طاقتها لتجهيز مواقع الصلاة داخل أروقة المسجد النبوي وفي الساحات الخارجية وعبر سطح المسجد. وشملت هذه التجهيزات فرش السجاد الفاخر، وتكثيف عمليات الغسيل والتعقيم باستخدام أحدث التقنيات الصديقة للبيئة لضمان سلامة المصلين. كما تم التأكد من جاهزية كافة المرافق الخدمية، بما في ذلك دورات المياه والمواضئ، وتزويدها بالمستلزمات الضرورية.
وفي جانب السقيا، ضاعفت الهيئة كميات مياه زمزم المباركة الموزعة عبر الحافظات المبردة والمشربيات المنتشرة في كافة الأرجاء، بالإضافة إلى العربات المتنقلة لتوزيع الماء على المصلين في الصفوف والساحات، لضمان وصول الماء المبارك للجميع بيسر وسهولة.
رعاية خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة
أولت الخطة التشغيلية ليوم الجمعة اهتماماً بالغاً بالفئات التي تحتاج إلى رعاية خاصة، حيث تم تخصيص مسارات محددة ومجهزة لتسهيل حركة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. كما وفرت الهيئة أعداداً إضافية من العربات الكهربائية واليدوية، مع تواجد فرق تطوعية وموظفين مختصين لتقديم المساعدة والإرشاد، مما يعكس قيم التراحم والتكافل التي يحث عليها ديننا الحنيف.
بيئة مثالية وأنظمة ذكية
لضمان الراحة الحرارية للمصلين، أشرفت الفرق الهندسية على تشغيل أنظمة التكييف المتطورة التي يتميز بها المسجد النبوي، والتي تعد من أضخم مشاريع التكييف في العالم، لضبط درجات الحرارة بما يتناسب مع الكثافة البشرية. كما تمت متابعة أنظمة الإنارة والصوت لضمان جودة البث ووضوح الخطبة في كافة أرجاء الحرم والساحات المحيطة به.
المكانة الدينية والاهتمام الحكومي
يحظى المسجد النبوي بمكانة عظيمة في قلوب المسلمين، كونه ثاني الحرمين الشريفين ومثوى النبي الكريم، مما يجعل التوافد إليه في يوم الجمعة حدثاً أسبوعياً مهيباً يجمع المسلمين من شتى بقاع الأرض. ويعكس هذا الاهتمام الكبير من قبل الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين التزام المملكة العربية السعودية الراسخ، قيادة وشعباً، بخدمة ضيوف الرحمن، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع خدمة الحجاج والمعتمرين والزوار على رأس أولوياتها، مسخرةً لذلك كافة الإمكانات البشرية والمادية والتقنية لضمان تجربة روحانية لا تُنسى.



