أخبار السعودية

جامعة الأميرة نورة تشارك بـ 5 ابتكارات في معرض جنيف

في خطوة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية في مجالات البحث العلمي والتقنية، تسجل جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن حضوراً استثنائياً في الساحة العلمية العالمية. حيث يشارك مركز الابتكار وريادة الأعمال التابع للجامعة في فعاليات معرض جنيف الدولي للاختراعات في نسخته الحادية والخمسين. وتأتي هذه المشاركة وسط منافسة عالمية واسعة تضم نحو 1000 مخترع يمثلون 40 دولة من مختلف أنحاء العالم، لتسليط الضوء على الإمكانات البحثية المتقدمة التي تمتلكها الكفاءات السعودية.

إبداع علمي يتجسد في 5 ابتكارات ذكية

تشارك نخبة من أعضاء الهيئة التعليمية في الجامعة بمجموعة متميزة تتكون من خمسة اختراعات نوعية تلبي احتياجات مجتمعية وطبية وتقنية متعددة. وتتضمن هذه الابتكارات جهازاً ذكياً قابلاً للارتداء داخل الأذن يُعرف باسم “Nesmah”، والذي صُمم خصيصاً لقياس درجة حرارة الجسم بدقة عالية. كما برز جهاز “ARDN” الذكي المخصص لمساعدة كبار السن على المشي بأمان واستقلالية.

ولم تقتصر الابتكارات على الأجهزة الطبية، بل شملت أيضاً براءة اختراع لتقنية متطورة تُعنى بتصنيع مركبات نانوية باستخدام مستخلصات النباتات لتطوير أجهزة المكثفات الفائقة، مما يمثل نقلة نوعية في مجال الطاقة النظيفة. بالإضافة إلى ذلك، تم استعراض منصة ذكية تحمل اسم “Mareen” تهدف إلى إعادة تأهيل إصابات مفاصل اليد بطرق تفاعلية، ومقعد سيارة ذكي متعدد الحواس مخصص لتعزيز سلامة وراحة الأطفال أثناء التنقل.

تاريخ عريق لمنصة الابتكار ومسيرة جامعة الأميرة نورة

يُعد معرض جنيف الدولي للاختراعات، الذي تأسس في عام 1972، الحدث السنوي الأبرز والأكبر من نوعه على مستوى العالم المخصص حصرياً لعرض الاختراعات والابتكارات. يحظى هذا المعرض برعاية كريمة من الحكومة الفيدرالية السويسرية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، مما يضفي عليه طابعاً دولياً مرموقاً. وفي هذا السياق التاريخي العريق، تأتي مشاركة جامعة الأميرة نورة لتؤكد على قدرة المؤسسات الأكاديمية السعودية على منافسة أعرق الجامعات والمراكز البحثية العالمية، وتقديم حلول جذرية للتحديات المعاصرة من خلال منصة تحظى باهتمام المستثمرين والشركات الكبرى الباحثة عن أفكار قابلة للتسويق التجاري.

أبعاد استراتيجية وتأثير محلي ودولي رائد

تحمل هذه المشاركة أبعاداً استراتيجية عميقة تتجاوز مجرد العرض الشرفي. فعلى الصعيد المحلي، تسهم هذه الخطوة في تعزيز الاقتصاد المعرفي الوطني تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتبرز الدور الريادي للمرأة السعودية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). أما على الصعيد الإقليمي، فإنها ترسخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للبحث والتطوير في الشرق الأوسط.

دولياً، تفتح هذه المشاركة آفاقاً واسعة لتبادل المعرفة والخبرات مع نخبة من المخترعين والباحثين العالميين. كما تتيح فرصاً حقيقية للتواصل مع المهتمين بتسويق الاختراعات تجارياً، مما يسهل عملية نقل التكنولوجيا وتحويل الأفكار الأكاديمية إلى منتجات ملموسة تخدم البشرية. وتعكس هذه الجهود الحثيثة التزام مركز الابتكار وريادة الأعمال بتحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية للجامعة، وبناء جسور تواصل فعالة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى العالمي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى