متنزه الأمير جلوي بنجران: وجهة سياحية عائلية متكاملة
يبرز متنزه الأمير جلوي بن عبدالعزيز في منطقة نجران كواحد من أهم المعالم السياحية والترفيهية في جنوب المملكة العربية السعودية، مشكلاً وجهة رئيسية للباحثين عن الهدوء والسكينة وسط الطبيعة الخلابة. ويأتي هذا المتنزه ليعكس التطور الكبير في قطاع الترفيه والخدمات البلدية في المنطقة، حيث يوفر ملاذاً آمناً ومجهزاً للعائلات والأفراد لقضاء أوقات ممتعة، خاصة خلال العطلات الرسمية ونهاية الأسبوع.
واحة خضراء بمواصفات عالمية
يتميز المتنزه بمساحاته الخضراء الشاسعة التي تغطي مساحات واسعة، مما يجعله رئة طبيعية للمنطقة. وقد صُمم ليكون خياراً مثالياً لمختلف الفئات العمرية، حيث يضم مسارات مخصصة للمشي والجري تشجع على ممارسة الرياضة، بالإضافة إلى مناطق ألعاب حديثة للأطفال تضمن لهم الترفيه الآمن. كما تتوفر مواقع مخصصة للجلوس تتيح للزوار الاستمتاع بالأجواء العليلة، لا سيما في فترات المساء والليل حيث تشهد نجران انخفاضاً لطيفاً في درجات الحرارة يضفي سحراً خاصاً على المكان.
جهود الأمانة وأرقام قياسية في التجهيز
في إطار استعداداتها المستمرة لاستقبال الزوار، كثفت أمانة منطقة نجران جهودها لتأهيل المتنزه وفق أعلى المعايير. وشملت هذه الجهود صيانة وتجهيز مسطحات خضراء تقدر مساحتها بـ 630,000 متر مربع، وهو رقم يعكس ضخامة المشروع واهتمام الدولة بزيادة الرقعة الخضراء. كما تضمنت الأعمال تقليم وتنسيق أكثر من 5200 شجرة، وزراعة 304 شجرات جديدة لتعزيز الغطاء النباتي، بالإضافة إلى صيانة 186 عمود إنارة ديكوري لإضفاء لمسة جمالية ليلاً، وتشغيل 7 نوافير مائية تزيد من روعة المشهد.
تعزيز جودة الحياة ورؤية 2030
لا يمكن النظر إلى تطوير متنزه الأمير جلوي بمعزل عن السياق الوطني العام؛ إذ يصب هذا الاهتمام المباشر في قلب مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة". تهدف هذه المبادرات إلى تحسين المشهد الحضري في المدن السعودية، وتوفير خيارات ترفيهية راقية تعزز من الصحة النفسية والبدنية للمواطنين والمقيمين. وتعد الحدائق والمتنزهات العامة ركيزة أساسية في أنسنة المدن، حيث توفر فضاءات اجتماعية تعزز الترابط الأسري والمجتمعي.
نجران.. وجهة سياحية واعدة
تكتسب منطقة نجران أهمية متزايدة على خارطة السياحة الداخلية في المملكة، بفضل تنوعها الجغرافي وتراثها العريق. ويأتي الاهتمام بمتنزه الأمير جلوي ليدعم البنية التحتية السياحية للمنطقة، مما يشجع الزوار من داخل نجران وخارجها على ارتياد هذه الأماكن. وتستمر الأمانة في أعمال الصيانة الدورية للمرافق العامة، وألعاب الأطفال، ومتابعة النظافة، لضمان استدامة هذه الخدمات وتقديم تجربة سياحية متكاملة تليق بزوار المنطقة.



