أمير تبوك ينعي الشيخ أحمد الخريصي: من أغلى الرجال

في مشهد يجسد عمق التلاحم بين القيادة والمواطنين، واسى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة تبوك، أسرة الخريصي في وفاة فقيدهم الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الخريصي، رحمه الله، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإخلاص.
وأعرب سمو أمير منطقة تبوك عن بالغ حزنه وتأثره برحيل الفقيد، مؤكداً أن المصاب ليس مصاب أسرته فحسب، بل هو مصاب الجميع. ونقل سموه تعازيه الحارة لكافة أفراد الأسرة، داعياً الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
كلمات نابعة من القلب: “نعم الأخ والصديق”
وفي لفتة إنسانية تعكس العلاقة الوطيدة التي كانت تجمع سموه بالفقيد، قال الأمير فهد بن سلطان في كلمات مؤثرة: «إننا نعزي أنفسنا أولاً، وباسم أهالي منطقة تبوك كافة، على فقد رجل أعتبره من أغلى الرجال الذين تعاملت معهم». وأضاف سموه واصفاً مناقب الراحل: «حيث كان نعم الأخ والصديق يرحمه الله، وكان مثالاً للرجل المخلص لدينه ثم مليكه ووطنه».
هذه الكلمات لم تكن مجرد عبارات رثاء بروتوكولية، بل جاءت لتعبر عن مكانة الشيخ أحمد الخريصي الكبيرة في مجتمع تبوك، ودوره البارز كأحد الوجوه الاجتماعية التي عرفت بالحكمة والرزانة والولاء المطلق للوطن والقيادة.
مكانة الفقيد وأثر الرحيل
يعد الشيخ أحمد بن عبدالرحمن الخريصي من الشخصيات البارزة في منطقة تبوك، حيث عرف عنه قربه من الناس ومساهماته الاجتماعية الخيرة. وينتمي الفقيد إلى أسرة عريقة لها تاريخ طويل من المواقف الوطنية المشرفة، مما جعل لرحيله صدى واسعاً وحزناً عميقاً في أوساط أهالي المنطقة.
ويعكس اهتمام سمو أمير المنطقة بتقديم واجب العزاء شخصياً، وتوظيفه لمفردات تعبر عن القرب والمودة، الطبيعة الخاصة للعلاقة التي تربط ولاة الأمر بالمواطنين في المملكة العربية السعودية، والتي تقوم على التواصل المباشر والتقدير المتبادل، خاصة مع الرموز الاجتماعية التي أفنت عمرها في خدمة الصالح العام.
شكر وتقدير من أسرة الفقيد
من جانبهم، أعرب ذوو الفقيد عن بالغ شكرهم وتقديرهم لسمو أمير منطقة تبوك على هذه اللفتة الكريمة غير المستغربة من سموه، مؤكدين أن مواساته كان لها بالغ الأثر في تخفيف مصابهم الجلل. وأشاروا إلى أن كلمات سموه بحق فقيدهم ستظل وساماً يعتزون به، داعين الله أن يحفظ سموه وأن يجزه خير الجزاء على ما يقدمه لأبناء المنطقة من رعاية واهتمام دائمين.


