أسلوب حياة

الوقاية من التهاب الشعب الهوائية الحاد: نصائح وتحذيرات

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تزداد معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي بشكل ملحوظ. وفي هذا السياق، أصدر مجلس الصحة الخليجي توجيهات هامة حول طرق الوقاية من التهاب الشعب الهوائية الحاد، الذي يعد واحداً من أكثر الأمراض شيوعاً خلال المواسم الباردة نتيجة ضعف المناعة وسهولة انتقال العدوى الفيروسية.

ما هو التهاب الشعب الهوائية الحاد؟

يُعرف التهاب الشعب الهوائية الحاد بأنه تهيج وتورم يصيب الأنابيب والممرات الهوائية المسؤولة عن نقل الهواء إلى الرئتين. تؤدي هذه الإصابة إلى زيادة إفراز المخاط وتراكمه داخل الرئتين، مما يحفز الجسم على السعال المستمر كمحاولة للتخلص من هذه الإفرازات. وعادة ما تستمر أعراض هذا الالتهاب لفترة تقل عن ثلاثة أسابيع، إلا أنها قد تكون مزعجة وتؤثر على جودة الحياة اليومية.

لماذا يزداد الانتشار في الشتاء؟

تاريخياً وطبياً، يرتبط فصل الشتاء بزيادة نشاط الفيروسات التنفسية. يعود ذلك لعدة أسباب، منها بقاء الناس في أماكن مغلقة لفترات أطول مما يسهل انتقال العدوى، بالإضافة إلى أن الهواء البارد والجاف قد يضعف مقاومة الأغشية المخاطية في الأنف والشعب الهوائية، مما يجعلها بيئة خصبة للفيروسات.

إجراءات الوقاية المعتمدة

حدد مجلس الصحة الخليجي حزمة من الإجراءات الوقائية الضرورية للحد من انتشار المرض، وتشمل:

  • النظافة الشخصية: غسل اليدين باستمرار بالماء والصابون لقتل الجراثيم العالقة.
  • التحصين: الحرص على أخذ اللقاحات الموسمية الموصى بها، وأهمها لقاح الإنفلونزا، الذي يقلل من خطر المضاعفات التنفسية.
  • الابتعاد عن التدخين: تجنب التدخين بكافة أشكاله، وكذلك التدخين السلبي (مجالسة المدخنين)، حيث يؤدي الدخان إلى تهيج الشعب الهوائية وإضعاف الرئتين.
  • آداب السعال: تغطية الفم والأنف عند العطس أو السعال لمنع انتشار الرذاذ المعدي للآخرين.

حقيقة المضادات الحيوية وعلاج الالتهاب

من الأخطاء الشائعة عالمياً ومحلياً هو اللجوء الفوري للمضادات الحيوية عند الشعور بأعراض الجهاز التنفسي. وقد أوضح المجلس نقطة جوهرية في هذا الصدد، وهي أن المضادات الحيوية غير فعالة في علاج التهاب الشعب الهوائية الحاد إذا كان المسبب فيروساً، وهو الحال في غالبية الإصابات الشتوية.

ويأتي هذا التحذير متماشياً مع الجهود العالمية للحد من ظاهرة “مقاومة المضادات الحيوية” التي تهدد الصحة العامة. ويتم اللجوء للمضادات الحيوية فقط في حالات محددة، مثل استمرار ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من أسبوع، مما قد يشير إلى وجود عدوى بكتيرية ثانوية تستدعي تدخلاً طبياً مختلفاً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى