رئاسة الشؤون الدينية وجامعة جدة: اتفاقية لتطوير إعلام الحرمين

في خطوة تهدف إلى تعزيز الرسالة السامية للحرمين الشريفين ومواكبة التطورات التقنية المتسارعة، أبرمت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي وجامعة جدة، اتفاقية تعاون استراتيجي في مجال الاستشارات وتطوير العمل الإعلامي. وتأتي هذه الاتفاقية كجزء من الجهود المستمرة للارتقاء بالمنظومة الإعلامية الداعمة لجهود خدمة قاصدي الحرمين الشريفين، وضمان وصول الرسالة الدينية الوسطية إلى العالم بأحدث الوسائل.
تفاصيل الاتفاقية ومجالات التعاون
تشمل الاتفاقية الموقعة بين الجانبين حزمة من البرامج التطويرية والخدمات الاستشارية المتخصصة، مع التركيز بشكل خاص على الإعلام الرقمي، والتواصل المؤسسي، وصناعة المحتوى الإبداعي. ويسعى الطرفان من خلال هذا التعاون إلى بناء نموذج إعلامي متطور يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعكس المكانة الروحية العظيمة للمسجد الحرام والمسجد النبوي في قلوب المسلمين.
سياق رؤية 2030 وخدمة ضيوف الرحمن
تأتي هذه الخطوة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يهدف إلى تيسير استضافة المزيد من المعتمرين والحجاج وتقديم خدمات ذات جودة عالية لهم. وتلعب رئاسة الشؤون الدينية دوراً محورياً في هذا السياق من خلال اختصاصها بإبراز رسالة الحرمين العلمية والدعوية والتوجيهية. ولتحقيق ذلك، أصبح التحول الرقمي وتطوير الأدوات الإعلامية ضرورة ملحة للوصول إلى شرائح أوسع من المستفيدين حول العالم وبمختلف اللغات.
أهمية الشراكة الأكاديمية والبحثية
يُعد التعاون مع المؤسسات الأكاديمية مثل جامعة جدة ركيزة أساسية في تطوير العمل الحكومي والمؤسسي. حيث تتيح هذه الشراكة للرئاسة الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والكوادر البحثية المتخصصة في مجالات الإعلام والاتصال. وتساعد هذه الخبرات في صياغة استراتيجيات إعلامية مبنية على أسس علمية، مما يساهم في رفع كفاءة الرسائل الموجهة للقاصدين، وضمان دقتها ووضوحها، بالإضافة إلى دعم الابتكار في أساليب التوعية والإرشاد الديني.
تعزيز الأداء المهني والتحول الرقمي
أكد الجانبان أن هذه الشراكة لا تقتصر على الجانب النظري فحسب، بل تمتد لتشمل تطبيقات عملية تدعم الابتكار الإعلامي. وتهدف الاتفاقية إلى توظيف أحدث التقنيات في تطوير الأدوات الإعلامية للرئاسة، بما يعزز الأداء المهني للكوادر العاملة، ويرفع من جاهزية المنظومة الإعلامية لمواسم الحج والعمرة، مما يساهم في إثراء تجربة الزوار والمعتمرين والحجاج، ويعكس الصورة المشرقة للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين.



