جامعة نورة تطلق معسكر إكسل التحليلي لتمكين النساء

في خطوة رائدة نحو تعزيز المهارات الرقمية، أطلقت جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، ممثلة في كلية العلوم وبالتعاون مع الجمعية المهنية للإحصائيين وعلماء البيانات، معسكر إكسل التحليلي: من الجداول إلى اتخاذ القرارات. تهدف هذه المبادرة إلى تنمية مهارات تحليل البيانات باستخدام برنامج إكسل، وبناء كفاءات تحليلية تنافسية تتماشى مع متطلبات سوق العمل المتسارعة ومسيرة التحول الرقمي في المملكة.
مسيرة التمكين الرقمي للمرأة السعودية
يأتي إطلاق هذا البرنامج التدريبي امتداداً للجهود المستمرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، والتي تضع تمكين المرأة والتحول الرقمي في صدارة أولوياتها. تاريخياً، تُعد جامعة الأميرة نورة أكبر جامعة نسائية في العالم، وقد أخذت على عاتقها منذ تأسيسها مهمة تزويد الشابات بالعلوم والمعارف الحديثة. وفي العصر الحالي، أصبح الإلمام بعلوم البيانات ضرورة ملحة، مما يجعل هذه المبادرة خطوة استراتيجية لسد الفجوة في المهارات التقنية وتأهيل كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل الرقمي بكفاءة واقتدار.
تفاصيل ومحاور معسكر إكسل التحليلي
يمتد المعسكر التدريبي حتى يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل، مستهدفاً شريحة واسعة تشمل عضوات الهيئة الإدارية، والطالبات، وخريجات الجامعة، بالإضافة إلى المهتمات بمجال تحليل البيانات. يسعى البرنامج إلى تمكين المشاركات من تحويل البيانات الخام إلى رؤى استراتيجية قابلة للتنفيذ. ويركز المحتوى على مهارات تنظيم البيانات ومعالجتها، واستخدام الدوال والصيغ الإحصائية، وبناء الجداول المحورية، وصولاً إلى تصميم لوحات معلومات تفاعلية متقدمة، وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة في إكسل.
ورش عمل تطبيقية وجلسات حوارية متخصصة
يتضمن البرنامج التدريبي ثلاث ورش عمل رئيسية؛ تبدأ بمقدمة في علم البيانات ودور إكسل في بيئة العمل للتعريف بالدوال الأساسية. تليها ورشة متعمقة حول تحليل البيانات باستخدام الجداول المحورية وتقنيات التحليل المتقدم. وتُختتم بورشة المشروع التطبيقي التي تتيح للمشاركات تنفيذ مشاريع تحليلية واقعية وبناء لوحات تفاعلية. كما يشمل الحدث جلسة حوارية بعنوان «أهمية البيانات وتحليلها في سوق العمل»، تستضيف نخبة من المختصين لربط مخرجات التدريب بالاحتياجات الفعلية لبيئة العمل من خلال دمج الجانب التطبيقي بالتدريبي.
الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً
أوضحت الدكتورة شهرة الغامدي، رئيسة المعسكر وعضو هيئة التدريس بقسم العلوم الرياضية، أن هذا البرنامج يمثل فرصة نوعية لتطوير مهارات المشاركات وتوظيفها عملياً، مبرزةً دور إكسل كأداة أساسية لدعم اتخاذ القرار. لا يقتصر تأثير هذا الحدث على النطاق المحلي داخل المملكة من خلال رفع جاهزية الخريجات لسوق العمل فحسب، بل يمتد أثره الإقليمي ليقدم نموذجاً يُحتذى به في تمكين الكفاءات النسائية العربية في مجالات التكنولوجيا. إن بناء كفاءات وطنية قادرة على التعامل مع البيانات يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي للابتكار التقني، ويسهم في تحقيق أهداف الخطة الاستراتيجية للجامعة الرامية إلى تخريج جيل متمكن تقنياً.



