أخبار السعودية

جامعة الأميرة نورة تدمج الذكاء الاصطناعي بتعليم العربية

في خطوة استراتيجية تواكب التطورات التقنية المتسارعة، نظّم معهد تعليم اللغة العربية للناطقات بغيرها في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، اليوم الأحد، ملتقى علمياً متخصصاً تحت عنوان «تعليم اللغة العربية في ضوء تقنيات الذكاء الاصطناعي». وجاء هذا الحدث بحضور رئيسة الجامعة المكلفة، الدكتورة فوزية العمرو، ليرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة رائدة في تطوير أدوات تعليم لغة الضاد عالمياً.

دمج التقنية بالأصالة: رؤية مستقبلية

شهد مركز المؤتمرات والندوات بالجامعة حضوراً لافتاً لنخبة من الخبراء والباحثين في مجالات اللغويات التطبيقية والتقنيات الرقمية. وتركزت النقاشات حول محور حيوي يتمثل في كيفية استثمار الذكاء الاصطناعي لخدمة اللغة العربية، وهو توجه يكتسب أهمية قصوى في ظل الثورة الرقمية التي يشهدها قطاع التعليم عالمياً. وتناولت الجلسات سبل تطوير مناهج ذكية قادرة على التكيف مع احتياجات المتعلمات من مختلف الخلفيات اللغوية، مما يسهم في تسريع عملية التعلم ورفع كفاءة المخرجات.

سياق الحدث وأهميته الاستراتيجية

يأتي هذا الحراك الأكاديمي في وقت يشهد فيه العالم إقبالاً متزايداً على تعلم اللغة العربية، التي تعد واحدة من أكثر اللغات انتشاراً وتحدثاً حول العالم، وإحدى اللغات الرسمية الست في الأمم المتحدة. وتدرك المؤسسات التعليمية السعودية، وفي مقدمتها جامعة الأميرة نورة، أن الأساليب التقليدية وحدها لم تعد كافية لتلبية هذا الطلب المتنامي، مما يجعل دمج أدوات الذكاء الاصطناعي ضرورة ملحة وليست ترفاً. وتساعد هذه التقنيات في توفير بيئات تعلم تفاعلية، وتصحيح النطق الآلي، وتخصيص المسارات التعليمية وفقاً لمستوى كل طالبة، مما يعزز من انتشار اللغة العربية كقوة ناعمة وجسر للتواصل الحضاري.

تدشين سلسلة «نبراس» وإثراء المحتوى العربي

وفي إنجاز نوعي يعكس التزام الجامعة بسد الفجوة المعرفية في المكتبة العربية، شهد الملتقى تدشين سلسلة «نبراس» التعليمية. صُممت هذه السلسلة خصيصاً لمتعلمي اللغة العربية من غير الناطقين بها، معتمدة على أحدث المعايير العالمية في تعليم اللغات الثانية. وتعد هذه الخطوة استجابة عملية للحاجة الماسة إلى محتوى تعليمي رصين يجمع بين الجودة الأكاديمية والجاذبية العصرية.

نورة ملتقى الحضارات: تعزيز للمواطنة العالمية

وبالتزامن مع الجلسات العلمية، احتضنت الجامعة معرض «نورة ملتقى الحضارات»، الذي حول أروقة الجامعة إلى كرنفال ثقافي عالمي. شاركت في المعرض طالبات المعهد اللواتي يمثلن عشرات الدول من مختلف قارات العالم، حيث استعرضن موروثاتهن الثقافية من فلكلور شعبي، وحرف يدوية، وأزياء تقليدية. يعكس هذا المعرض الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في احتضان التنوع الثقافي وتعزيز قيم التعايش والحوار بين الشعوب، مستفيدة من برامج المنح الدراسية التي تستقطب الطالبات المتميزات من كافة أنحاء المعمورة.

التوافق مع رؤية المملكة 2030

أكدت الدكتورة فوزية العمرو أن اللغة العربية تمثل جوهر الهوية ومحرك التنمية، مشيرة إلى أن مبادرات الجامعة تأتي متسقة تماماً مع مستهدفات الخطة الاستراتيجية لجامعة الأميرة نورة 2025، والتي تنبثق بدورها من رؤية المملكة 2030. وتسعى الرؤية الوطنية إلى تعزيز حضور اللغة العربية في المحافل الدولية ودعم الابتكار في قطاع التعليم، وهو ما تجسد من خلال مشاركة جهات تقنية ومكتبات عامة في المعرض للتعريف بأحدث الابتكارات التي تخدم هذا القطاع الحيوي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى