جامعة الأميرة نورة تحتفي بيوم التأسيس بفعاليات تراثية وفنية

في أجواء مفعمة بمشاعر الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، احتفت جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بمناسبة "يوم التأسيس"، عبر حزمة واسعة من الفعاليات الثقافية والفنية التي نظمتها مختلف وكالات وعمادات وكليات الجامعة، لتسليط الضوء على العمق التاريخي والحضاري للمملكة العربية السعودية الذي يمتد لأكثر من ثلاثة قرون.
لوحات فنية تجسد ملحمة البناء
شهد الحرم الجامعي تنوعاً كبيراً في مظاهر الاحتفال، حيث نظمت عمادة شؤون الطالبات حفلاً كبيراً بمشاركة واسعة من منسوبات الجامعة والطالبات. وتصدر المشهد الفني أوبريت وطني بعنوان (يوم بدينا.. حكاية وطن)، الذي سرد عبر لوحاته الفنية قصة التأسيس السعودي منذ الجذور الأولى، مروراً بمراحل التوحيد والبناء، وصولاً إلى الحاضر المزدهر. وقد نجحت العروض في تجسيد معاني الوحدة الوطنية والعز، مما عزز من مشاعر الانتماء لدى الحضور.
رحلة عبر الزمن في المعارض التراثية
ولم تقتصر الاحتفالية على العروض المسرحية، بل صاحب الحفل إقامة معرضين متميزين هما معرض "يوم بدينا" ومعرض "جذور". قدمت هذه المعارض تجربة بصرية وتفاعلية فريدة، استعرضت أنماط الحياة الاجتماعية والمعيشية في زمن التأسيس. وتميزت الفعاليات بمحاكاة دقيقة لفراغات البيت السعودي التقليدي، مبرزة قيم الترابط الأسري، والبساطة، والكرم التي اتسم بها المجتمع السعودي قديماً، مما أتاح للأجيال الجديدة فرصة معايشة تفاصيل حياة الأجداد.
دلالات يوم التأسيس وأبعاده التاريخية
تكتسب هذه الاحتفالات أهمية خاصة كونها تواكب ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود في عام 1727م، وهي مناسبة وطنية تؤكد على رسوخ جذور الدولة وعمقها التاريخي. وتأتي مشاركة المؤسسات التعليمية الكبرى كجامعة الأميرة نورة لترسيخ هذه المفاهيم التاريخية، والتعريف بالإرث الثقافي والحضاري للدولة، وإبراز التلاحم المستمر بين القيادة والشعب منذ تأسيس الدرعية وحتى العهد الزاهر الحالي.
دمج الأصالة بالتقنية الحديثة
وفي إطار مواكبة التطور الرقمي، شاركت إدارة الإعلام والتأثير المعرفي بمعرض إعلامي رقمي أقيم في المكتبة المركزية بالجامعة. قدم المعرض للزوار تجربة تفاعلية ورحلة معرفية جمعت بين المعلومات التاريخية الموثقة والوسائط المتعددة، لتعكس العمق التاريخي ليوم التأسيس بأسلوب عصري يخاطب عقول الشباب ويثري معرفتهم.
تعزيز الهوية الوطنية والأهداف الاستراتيجية
تأتي هذه الجهود المتكاملة ضمن الدور الوطني لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وإسهاماً منها في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تعزيز الهوية الوطنية والاعتزاز بالإرث الثقافي. وتسعى الجامعة من خلال خطتها الاستراتيجية إلى توفير بيئة جامعية داعمة للثقافة والفنون، وخلق مناخ تعليمي مستدام يربط الطالبات بتاريخهن العريق ويحفزهن للمشاركة في بناء المستقبل.



