زلزال الفلبين اليوم: هزة بقوة 5.3 تضرب سلطان كودارات بلا خسائر

شهدت جمهورية الفلبين، اليوم الثلاثاء، حدثاً جيولوجياً جديداً تمثل في وقوع زلزال بلغت قوته 5.3 درجات على مقياس ريختر، حيث ضربت الهزة الأرضية المناطق الواقعة قبالة سواحل مقاطعة سلطان كودارات في جنوب البلاد. ويأتي هذا الحدث ليذكر بالطبيعة الجيولوجية النشطة للأرخبيل الفلبيني، وسط متابعة دقيقة من الجهات المعنية لرصد أي تداعيات محتملة.
تفاصيل الزلزال وبيانات الرصد
وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل (PHIVOLCS)، تم تحديد مركز الزلزال بدقة، حيث وقع على بُعد حوالي 43 كيلومتراً جنوب غربي منطقة "كالامانسيج" التابعة لمقاطعة سلطان كودارات. وقد تم رصد الهزة على عمق 10 كيلومترات، وهو ما يصنف ضمن الزلازل الضحلة نسبياً، والتي غالباً ما يشعر بها السكان بشكل أوضح مقارنة بالزلازل العميقة.
وحتى اللحظة، لم ترد أي تقارير فورية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للمناطق القريبة من مركز الزلزال. ومع ذلك، حذرت السلطات المحلية وخبراء الزلازل من احتمالية حدوث هزات ارتدادية (Aftershocks)، وهو أمر شائع الحدوث عقب الزلازل المتوسطة والقوية، داعين السكان إلى توخي الحذر واتباع إرشادات السلامة العامة.
الفلبين وموقعها الجغرافي الخطر: حزام النار
لا يُعد هذا الزلزال حدثاً نادراً في الفلبين، إذ تقع الدولة المكونة من آلاف الجزر ضمن ما يُعرف جغرافياً بـ "حزام النار" (Ring of Fire) في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية.
وتشير الدراسات الجيولوجية إلى أن "حزام النار" يشهد وقوع حوالي 90% من زلازل العالم، بالإضافة إلى احتوائه على 75% من البراكين النشطة على سطح الأرض. ونظراً لهذا الموقع الجغرافي الحساس، تتعرض الفلبين بشكل دوري لهزات أرضية تتراوح بين الخفيفة والمدمرة، مما جعل الحكومة الفلبينية تضع برامج صارمة للكوارث وتؤسس معاهد متخصصة مثل (PHIVOLCS) لمراقبة النشاط التكتوني على مدار الساعة.
الأهمية الإقليمية وتدابير السلامة
تكتسب الزلازل في منطقة جنوب الفلبين (مينداناو) أهمية خاصة نظراً للكثافة السكانية في بعض مناطقها وطبيعتها الساحلية. ورغم أن زلزال اليوم بقوة 5.3 درجات لا يُصنف عادة كزلزال مدمر ولا يستدعي في الغالب تحذيرات من موجات المد العاتي (تسونامي)، إلا أنه يرفع من مستوى الجاهزية لدى فرق الدفاع المدني.
وتعمل السلطات الفلبينية باستمرار على تحديث خرائط المخاطر الزلزالية وتوعية السكان بكيفية التصرف أثناء الهزات، خاصة في المباني الشاهقة والمناطق الساحلية، لتقليل الخسائر المحتملة في حال وقوع زلازل أكبر مستقبلاً.



