السعودية تدين هجوم كاراك الإرهابي وتتضامن مع باكستان

أعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف دورية لأفراد من الشرطة الباكستانية في منطقة كاراك، التابعة لإقليم خيبر بختونخوا في شمال غرب جمهورية باكستان الإسلامية الشقيقة. ويأتي هذا البيان ليؤكد موقف الرياض الثابت والداعم لأمن واستقرار الدول الشقيقة في مواجهة التحديات الأمنية.
وجددت الوزارة في بيانها الرسمي رفض المملكة القاطع وتجريمها للأعمال الإرهابية والمتطرفة بكافة أشكالها وصورها، ومهما كانت دوافعها ومبرراتها. وشددت المملكة على أن مثل هذه الأعمال الإجرامية التي تستهدف رجال الأمن وتروع الآمنين تتنافى مع كافة القيم الإنسانية والمبادئ الدينية، مؤكدة استنكارها لمحاولات الجماعات المتطرفة النيل من أمن واستقرار باكستان وشعبها الشقيق، وتعطيل مسيرة التنمية في البلاد.
وفي سياق متصل، يُعد إقليم خيبر بختونخوا من المناطق التي شهدت تحديات أمنية متكررة على مدار السنوات الماضية، نظراً لموقعه الجغرافي الاستراتيجي وحساسية التضاريس الحدودية. وتخوض القوات الأمنية والشرطة الباكستانية في هذا الإقليم معارك مستمرة ضد فلول الجماعات المسلحة التي تحاول زعزعة الاستقرار، مما يجعل تضحيات رجال الشرطة هناك محل تقدير دولي وإقليمي واسع، ودليلًا على التزام الدولة الباكستانية بمكافحة الإرهاب.
وتعكس هذه الإدانة السعودية عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط بين الرياض وإسلام آباد، حيث تقف المملكة دائماً في طليعة الدول الداعمة لباكستان في مختلف الأزمات والمواقف. وتعتبر السعودية أمن باكستان جزءاً لا يتجزأ من الأمن الإقليمي، ولطالما كان التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، اللذين يجمعهما مصير مشترك وروابط أخوية متينة تمتد لعقود طويلة.
واختتمت وزارة الخارجية بيانها بالتعبير عن خالص التعازي وصادق المواساة لأسر الضحايا الذين سقطوا في هذا العمل الجبان، ولحكومة وشعب جمهورية باكستان الإسلامية، سائلة المولى عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل، مع وافر تمنيات المملكة بأن يعم الأمن والسلامة كافة ربوع باكستان، وأن يحفظ شعبها من كل مكروه.



