ريف السعودية يدعم الصيادين بـ 1450 محركاً وجهاز تتبع

في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي ودعم صغار المنتجين، أطلق برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» مشروعاً استراتيجياً واسع النطاق لتحديث أسطول الصيد الحرفي في المملكة العربية السعودية. وتتضمن المبادرة تزويد قوارب صغار الصيادين بأحدث المعدات التقنية والميكانيكية، ممثلة في 1450 محركاً وجهاز تتبع فضائي، لتغطية احتياجات الصيادين في 6 مناطق رئيسية بالمملكة.
دعم لوجستي لتعزيز الكفاءة التشغيلية
يأتي هذا المشروع ضمن جهود البرنامج لرفع كفاءة الإنتاج في قطاع الثروة السمكية، حيث كشفت الإحصائيات الرسمية عن توريد 450 محركاً بحرياً جديداً بمواصفات فنية متطورة وقوى تتراوح بين 40 و75 و100 حصان. ويهدف هذا التحديث إلى استبدال المحركات القديمة التي تشكل عبئاً مالياً وتشغيلياً على الصيادين، مما يساهم في تقليل تكاليف الصيانة واستهلاك الوقود، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الغذائي دون انقطاع.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمملكة، التي تتمتع بسواحل ممتدة على البحر الأحمر والخليج العربي، مما يجعل قطاع الصيد ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي للمناطق الساحلية. ويعد دعم الصيادين الحرفيين جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية الأمن الغذائي الوطني، حيث يسهم هذا القطاع في توفير منتجات بحرية طازجة للسوق المحلي، مما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز من الناتج المحلي الإجمالي.
قفزة نوعية في معايير السلامة البحرية
لم يقتصر الدعم على الجانب الميكانيكي فحسب، بل أولى البرنامج أولوية قصوى لسلامة الأرواح والممتلكات. وفي هذا السياق، أوضح المتحدث الرسمي للبرنامج، ماجد البريكان، أن المبادرة شملت توزيع 1000 جهاز استغاثة حديث يعمل عبر الأقمار الصناعية «EPIRB». وتعد هذه الأجهزة نقلة نوعية في إجراءات السلامة، حيث تضمن سرعة الاستجابة للحالات الطارئة وتحديد مواقع القوارب بدقة عالية في عرض البحر، مما يعزز شعور الأمان لدى الصيادين وذويهم ويشجع الأجيال الشابة على الانخراط في هذه المهنة.
التوزيع الجغرافي والأثر الاقتصادي المستدام
شملت خريطة المشروع ست مناطق حيوية هي: مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية، وتبوك، وعسير، وجازان. ويضمن هذا التوزيع الشامل وصول الدعم لأكبر شريحة ممكنة من المستفيدين في أهم السواحل السعودية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا الدعم إيجاباً على استقرار الدخل المادي للصيادين، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتحسين جودة الحياة في المناطق الريفية والساحلية، وتحويل مهنة الصيد من نشاط تقليدي متعثر إلى قطاع منتج ومستدام يساهم بفاعلية في الاقتصاد الوطني.



