البنتاجون: صد الهجوم الإيراني ونجاح الدفاعات دون خسائر

أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) في بيان رسمي أن قواتها نجحت، بالتعاون مع حلفائها، في التصدي للهجوم الإيراني واسع النطاق الذي استهدف إسرائيل، مشددة على أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية. وأوضح البيان أن الأضرار التي لحقت بالمواقع الأمريكية كانت محدودة للغاية ولم تؤثر على سير العمليات العسكرية في المنطقة، مما يعكس الكفاءة العالية لأنظمة الدفاع الجوي المشتركة.
خلفية التصعيد وسياقه التاريخي
يأتي هذا الهجوم الإيراني، الذي أُطلق عليه اسم “الوعد الصادق”، كرد مباشر على غارة جوية استهدفت القنصلية الإيرانية في دمشق بسوريا في الأول من أبريل 2024. وقد أدت تلك الغارة، التي نُسبت إلى إسرائيل، إلى مقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني، أبرزهم الجنرال محمد رضا زاهدي. مثّل استهداف مقر دبلوماسي تصعيدًا خطيرًا في الصراع غير المباشر الممتد منذ عقود بين إيران وإسرائيل، مما دفع طهران إلى التعهد برد انتقامي مباشر لأول مرة من أراضيها.
تفاصيل الهجوم والدفاع المنسق
شمل الهجوم الإيراني إطلاق أكثر من 300 مقذوف، تنوعت بين الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيرة الانتحارية. ورغم ضخامة الهجوم، تمكنت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة الطبقات (القبة الحديدية، مقلاع داوود، وسهم) بدعم من تحالف دولي غير مسبوق، من اعتراض وتدمير ما يقارب 99% من التهديدات قبل وصولها إلى أهدافها. لعبت القوات الأمريكية دورًا محوريًا في هذا الدفاع، حيث قامت مدمرات وسفن حربية أمريكية في شرق البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى طائرات مقاتلة، باعتراض عشرات الصواريخ والمسيرات. كما شاركت قوات من بريطانيا وفرنسا والأردن في العملية الدفاعية، مما أظهر مستوى عالٍ من التنسيق العسكري الدولي.
الأهمية والتأثيرات الإقليمية والدولية
يحمل هذا الحدث أهمية استراتيجية كبرى، حيث نقل الصراع الإيراني-الإسرائيلي من “حرب الظل” إلى مواجهة مباشرة وعلنية. وعلى الرغم من أن الرد الإيراني كان محسوبًا لتجنب حرب شاملة، إلا أنه رفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، وأثار مخاوف دولية من اندلاع صراع إقليمي واسع. على الصعيد الدولي، أدى الهجوم إلى موجة من الإدانات ودعوات لضبط النفس من قبل القوى العالمية، كما كثفت الدبلوماسية الدولية جهودها لاحتواء الموقف ومنع المزيد من التصعيد. ويُنظر إلى نجاح الدفاع المشترك على أنه استعراض لقوة الردع والتحالفات العسكرية الغربية في المنطقة، بينما يرى محللون أن إيران حققت هدفًا استراتيجيًا بإثبات قدرتها على ضرب إسرائيل مباشرة.




