عقوبة التعدي على الخطوط الحديدية السعودية: غرامة وسجن

وجهت الخطوط الحديدية السعودية "سار" تحذيراً شديد اللهجة بشأن التعدي على حرم الخطوط الحديدية، مشددة على خطورة هذه الممارسات وما يترتب عليها من عواقب قانونية وخيمة ومخاطر جسيمة على الأرواح والممتلكات.
العقوبات الرادعة للمخالفين
أوضحت "سار" في بيانها أن الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة العربية السعودية تنص على عقوبات صارمة لردع المتجاوزين، حيث يعرّض التعدي على حرم السكك الحديدية المخالفين لغرامة مالية تصل إلى 500,000 ريال سعودي، والسجن لمدة تصل إلى سنتين، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وأشارت الشركة إلى أن هذه العقوبات تأتي نظراً لما يسببه التعدي من إضرار بالممتلكات العامة والخاصة، وتهديد مباشر لسلامة حركة القطارات والركاب.
انطلاق حملة "أسلم لك" لعام 2025
في إطار جهودها المستمرة لرفع الوعي، أطلقت "سار" الشهر الماضي أولى جولات حملة السلامة الميدانية لعام 2025 تحت شعار "أسلم لك". وقد بدأت الحملة جولاتها من محافظة الزلفي، لتمثل النسخة السادسة من هذه المبادرة التوعوية الناجحة التي استمرت على مدار الأعوام الثلاثة الماضية. وتهدف الحملة بشكل رئيسي إلى رفع مستويات السلامة على امتداد الشبكة الحديدية في المملكة، وتعزيز السلوكيات الآمنة لدى القاطنين بالقرب من مسارات القطارات.
الأهمية الاستراتيجية لشبكة السكك الحديدية
تكتسب هذه التحذيرات والحملات أهمية مضاعفة عند النظر إلى السياق العام لتطور قطاع النقل في المملكة. تُعد شبكة الخطوط الحديدية السعودية شرياناً حيوياً وركيزة أساسية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى لتحويل السعودية إلى مركز لوجستي عالمي يربط بين القارات الثلاث. وتلعب السكك الحديدية دوراً محورياً في نقل الركاب والبضائع والمعادن، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المستدامة في مختلف المناطق التي تمر بها الشبكة.
تعزيز ثقافة السلامة والمشاركة المجتمعية
تسعى "سار" من خلال حملة "أسلم لك" وغيرها من المبادرات الوطنية الميدانية إلى ترسيخ مفهوم السلامة كمسؤولية مشتركة. ولا يقتصر الهدف على تطبيق العقوبات، بل يمتد ليشمل خلق وعي مجتمعي يدرك خطورة السلوكيات الخاطئة مثل عبور القضبان من غير الأماكن المخصصة أو العبث بالمرافق. ويأتي هذا التوجه متناغماً مع المعايير الدولية للسلامة في قطاع النقل السككي، حيث يُعد تأمين حرم المسار أمراً حاسماً لضمان انسيابية الحركة وتقليل الحوادث، مما ينعكس إيجاباً على كفاءة التشغيل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.



