الأرصاد: أمطار غزيرة على 8 مناطق بالسعودية من الجمعة للأحد

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً هاماً وعاجلاً بشأن حالة الطقس المتوقعة خلال الأيام القادمة، كاشفاً عن تقلبات جوية مؤثرة تشمل هطول أمطار تتراوح بين المتوسطة والغزيرة. وبحسب التقرير الصادر، فإن هذه الحالة المطرية ستبدأ تأثيراتها الفعليّة من مساء يوم الجمعة وتستمر حتى صباح يوم الأحد المقبل، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر.
تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة
استناداً إلى مخرجات «النموذج العددي السعودي» المتطور، أوضحت التوقعات أن النطاق الجغرافي للحالة المطرية واسع النطاق، حيث سيشمل 8 مناطق رئيسية. تبدأ السحب الرعدية الممطرة بالتشكل والتأثير على مناطق تبوك، والجوف، والحدود الشمالية، لتمتد لاحقاً وبقوة لتشمل منطقتي المدينة المنورة ومكة المكرمة. كما أشارت الخرائط الجوية إلى وصول تأثير الحالة إلى مناطق حائل والقصيم، بالإضافة إلى الأجزاء الشمالية من المنطقة الشرقية.
التقنيات الحديثة ودقة التنبؤات
يعتمد المركز الوطني للأرصاد في إصدار هذه التنبيهات الدقيقة على بنية تحتية تقنية متطورة، أبرزها النماذج العددية السعودية التي تقوم بتحليل بيانات الغلاف الجوي بدقة عالية. وتلعب هذه التقنيات دوراً محورياً في رصد التقلبات الجوية قبل حدوثها بوقت كافٍ، مما يمنح الجهات المعنية والأفراد فرصة للاستعداد. وتأتي هذه الجهود في سياق حرص المملكة على تطوير منظومة الأرصاد وحماية البيئة لضمان سلامة الأرواح والممتلكات، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم والمنطقة.
إرشادات السلامة والجاهزية القصوى
نظراً لاحتمالية استمرار هذه التقلبات الجوية لعدة أيام متتالية، شدد المركز على ضرورة رفع درجة الجاهزية للتعامل مع كميات الأمطار المتوقعة، والتي قد تؤدي إلى جريان الأودية والشعاب في المناطق المستهدفة. وفي هذا السياق، تتكامل جهود الأرصاد مع الدفاع المدني السعودي في توجيه التحذيرات للمواطنين والمقيمين.
وينصح الخبراء بضرورة اتباع إرشادات السلامة التالية أثناء هطول الأمطار:
- الابتعاد تماماً عن مجاري السيول وبطون الأودية.
- تجنب الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى أثناء اشتداد الحالة المطرية.
- القيادة بحذر شديد وترك مسافة آمنة بين المركبات لتجنب الانزلاقات.
- متابعة النشرات الجوية الرسمية عبر القنوات المعتمدة فقط.
التأثير البيئي والجغرافي
تكتسب هذه الحالة المطرية أهمية خاصة نظراً للمناطق التي تغطيها، حيث تشمل مناطق ذات كثافة سكانية عالية ومناطق حيوية مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة. وتعتبر الأمطار في هذا الوقت من العام جزءاً من الموسم الانتقالي الذي غالباً ما يتسم بحالات عدم استقرار جوي سريعة وقوية. ورغم المخاطر المحتملة من السيول، فإن هذه الأمطار تساهم في ري الغطاء النباتي وتغذية المياه الجوفية، مما يعود بالنفع على البيئة الصحراوية في المملكة على المدى البعيد، شريطة التعامل الواعي مع مخاطرها المباشرة.
وأكدت الجهة المعنية استمرار فرقها المختصة في متابعة الحالة الجوية «لحظة بلحظة»، مع الالتزام بإصدار التنبيهات والتحذيرات الآنية لضمان وصول المعلومة الدقيقة للجمهور في الوقت المناسب.



