أخبار العالم

زلزال باكستان اليوم: هزة بقوة 5.6 تضرب بلوشستان والسند

شهدت جمهورية باكستان الإسلامية، اليوم، حدثاً جيولوجياً جديداً أثار القلق في الأوساط المحلية، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.6 درجة على مقياس ريختر أجزاء واسعة من إقليم بلوشستان في الجنوب الغربي، ممتداً تأثيره إلى مناطق في إقليم السند الجنوبي. وقد سارعت الجهات المعنية إلى رصد الحدث وتقييم الأوضاع فور وقوع الهزة الأرضية.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الأرصاد الجوية والمسح الجيولوجي الباكستانية، فإن مركز الزلزال تم تحديده بالقرب من مدينة “خضدار” التابعة لإقليم بلوشستان. وأوضحت البيانات التقنية أن الهزة وقعت على عمق ضحل نسبياً بلغ 13 كيلومتراً فقط، وهو ما يفسر شعور السكان بقوة الهزة في المناطق المحيطة بالمركز، حيث عادة ما تكون الزلازل الضحلة أكثر تأثيراً وإحساساً على السطح مقارنة بالزلازل العميقة.

وعلى الرغم من حالة الفزع التي قد تصاحب مثل هذه الأحداث الطبيعية، لم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية في الأرواح أو إصابات، كما لم يتم تسجيل أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للمناطق المتأثرة. ومع ذلك، تبقى السلطات المحلية وفرق الطوارئ في حالة تأهب تحسباً لأي بلاغات قد ترد لاحقاً، خاصة في المناطق النائية والقرى التي تعتمد في بنائها على الطوب اللبن، والتي تكون عادة أكثر عرضة للتضرر.

السياق الجيولوجي والنشاط الزلزالي في باكستان

لا يعد هذا الحدث غريباً على الجغرافيا الباكستانية، حيث تقع البلاد في منطقة نشطة زلزالياً للغاية. وتتموضع باكستان فوق منطقة تلاقي الصفيحة التكتونية الهندية مع الصفيحة الأوراسية، وهو ما يجعلها عرضة لهزات أرضية متكررة ومتباينة الشدة. يمر عبر البلاد عدد من الصدوع الأرضية النشطة، أبرزها صدع “تشامان” الذي يمتد على طول الحدود الغربية، مما يجعل مناطق مثل بلوشستان بؤراً ساخنة للنشاط الزلزالي.

تاريخ من الزلازل وتحديات البنية التحتية

يعيد هذا الزلزال إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من الأحداث المماثلة التي شهدتها المنطقة. فإقليم بلوشستان، على وجه الخصوص، عانى سابقاً من زلازل مدمرة، كان أبرزها زلزال عام 2013 الذي ضرب منطقة آواران وخلف خسائر كبيرة، بالإضافة إلى زلزال كويتا الشهير عام 1935. هذه الخلفية التاريخية تزيد من أهمية رفع الجاهزية وتطوير كود البناء لمقاومة الزلازل، خاصة في المدن الكبرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.

ويحذر الخبراء دائماً عقب وقوع زلازل بهذه القوة المتوسطة من احتمالية حدوث هزات ارتدادية (توابع) قد تكون أقل قوة، ولكنها تستدعي الحذر. وتنصح السلطات المواطنين في مثل هذه الظروف بالابتعاد عن المباني المتهالكة واتباع إرشادات السلامة العامة لضمان أمنهم وسلامتهم حتى استقرار النشاط الأرضي في المنطقة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى