أخبار العالم

زلزال يضرب باكستان بقوة 5.6 درجة ولا تقارير عن خسائر

ضرب زلزال متوسط القوة بلغت شدته 5.6 درجة على مقياس ريختر، اليوم، العاصمة الباكستانية إسلام آباد وعدداً من المناطق الشمالية في البلاد، مما أثار حالة من الهلع بين السكان الذين هرعوا إلى الشوارع، ولكن لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية الباكستانية في بيان رسمي أن مركز الزلزال كان على عمق 114 كيلومترًا تحت سطح الأرض في منطقة جبال هندوكوش، وهي سلسلة جبلية وعرة تقع على الحدود بين باكستان وأفغانستان. وأوضح الخبراء أن العمق الكبير للزلزال ساهم بشكل كبير في تخفيف حدة تأثيره على السطح، وهو ما يفسر غياب الأضرار المادية والبشرية الجسيمة رغم قوته المعتدلة.

السياق الجيولوجي والخلفية التاريخية

تقع باكستان في منطقة نشطة زلزاليًا، حيث تلتقي الصفيحة التكتونية الهندية بالصفيحة الأوراسية. هذا التصادم المستمر بين الصفيحتين يجعل المنطقة عرضة لهزات أرضية متكررة، بعضها كان مدمراً عبر التاريخ. وتعتبر سلسلة جبال هندوكوش، التي كانت مركز هذا الزلزال، واحدة من أكثر المناطق عرضة للزلازل في العالم بسبب هذه الديناميكية الجيولوجية المعقدة.

ولا تزال ذاكرة الباكستانيين تحمل آثار زلزال كشمير المدمر الذي وقع في 8 أكتوبر 2005، وبلغت قوته 7.6 درجة. وقد أودى ذلك الزلزال بحياة أكثر من 73 ألف شخص وتسبب في تشريد الملايين، مما يجعله أحد أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد. ومنذ ذلك الحين، تعمل السلطات الباكستانية على تعزيز معايير البناء وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ.

الأهمية والتأثير المتوقع

على الرغم من أن هذا الزلزال لم يسفر عن خسائر، إلا أنه يمثل تذكيراً قوياً بالمخاطر الزلزالية الدائمة التي تواجهها باكستان والمنطقة المحيطة بها. فعلى المستوى المحلي، تعمل هذه الهزات كاختبار لمدى جاهزية فرق الطوارئ والإنقاذ، كما أنها ترفع مستوى الوعي لدى المواطنين بضرورة اتخاذ تدابير السلامة اللازمة. وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، يسلط هذا الحدث الضوء مجدداً على أهمية التعاون في مجال رصد الزلازل وتبادل البيانات بين الدول المجاورة مثل أفغانستان والهند، لتقليل المخاطر وتعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية في المستقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى