أخبار السعودية

افتتاح عيادة متخصصة لحصوات الكلى بمستشفى الملك فهد الجامعي

في خطوة تعكس التطور المستمر في منظومة الرعاية الصحية بالمملكة العربية السعودية، أعلن مستشفى الملك فهد الجامعي بالخبر، التابع لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، عن تدشين عيادة متخصصة وشاملة لعلاج حصوات الكلى والمسالك البولية. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للحاجة المتزايدة لخدمات طبية دقيقة تتعامل مع الحالات المعقدة والمتكررة لتكون الحصوات، لا سيما تلك الناتجة عن اعتلالات أيضية.

نموذج تكاملي للرعاية الصحية

تتميز العيادة الجديدة بتبنيها نموذجاً طبياً حديثاً يقوم على التكامل بين التخصصات الدقيقة، حيث تُدار العيادة بتعاون مشترك بين قسمي الباطنة وجراحة المسالك البولية. ويشرف على هذا الصرح الطبي كل من البروفيسور عبدالله الهويش، أستاذ أمراض الكلى، والدكتور حاتم الذبياني، استشاري جراحة الحصوات والمناظير وجراحات الروبوت. يهدف هذا التعاون إلى دمج الخبرات لتقديم خطة علاجية موحدة تغطي الجوانب الجراحية والوقائية في آن واحد.

أهمية العيادة في السياق المحلي والإقليمي

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة نظراً لانتشار حصوات الكلى في المنطقة، حيث تُعد المملكة العربية السعودية ودول الخليج من المناطق التي تشهد معدلات إصابة مرتفعة بحصوات الكلى نتيجة العوامل المناخية الحارة ونمط الحياة. وعادة ما يعاني المرضى من تكرار الإصابة، مما يستدعي تدخلاً طبياً يتجاوز مجرد إزالة الحصوة جراحياً إلى البحث عن المسببات الجذرية لمنع تكونها مجدداً. ومن هنا، يُعد افتتاح هذه العيادة نقلة نوعية تساهم في تخفيف العبء على النظام الصحي وتقليل قوائم الانتظار للعمليات الجراحية المتكررة.

التركيز على المسببات الأيضية والوقاية

أوضح القائمون على العيادة أن الاستراتيجية العلاجية تعتمد بشكل أساسي على التشخيص الدقيق للأسباب الأيضية (التمثيل الغذائي) التي تؤدي إلى تبلور الأملاح وتكوين الحصوات. وبناءً على التحاليل الدقيقة، يتم وضع برامج علاجية ووقائية مخصصة لكل مريض، تشمل تعديلات في النظام الغذائي والعلاج الدوائي، مما يساهم في الحفاظ على وظائف الكلى على المدى الطويل وتقليل احتمالية الفشل الكلوي الناتج عن الانسدادات المتكررة.

رؤية إدارية وطبية شاملة

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أكد الدكتور عبدالله بن عبدالسلام يوسف، المدير التنفيذي لمستشفى الملك فهد الجامعي، أن العيادة تمثل امتداداً لرسالة المستشفى في تبني أحدث الممارسات الطبية المبنية على البراهين. وأشار إلى أن التحول نحو الرعاية التخصصية الدقيقة يعزز من جودة الحياة للمرضى ويتماشى مع مستهدفات تطوير القطاع الصحي في المملكة.

من جانبه، شدد الدكتور حاتم الذبياني على أن الهدف الأسمى للعيادة هو الانتقال من مفهوم “علاج الحصوة” إلى “علاج المريض”، مؤكداً أن الشراكة بين أطباء الكلى وجراحي المسالك توفر بيئة مثالية للتشخيص المبكر والتدخل الفعال، مما يقلل من المضاعفات الصحية والتكاليف العلاجية على المدى البعيد.

يُذكر أن مستشفى الملك فهد الجامعي يُعد من الصروح الطبية والأكاديمية الرائدة في المنطقة الشرقية، ويأتي افتتاح هذه العيادة ضمن سلسلة من التوسعات والخدمات النوعية التي يطلقها المستشفى لخدمة المجتمع المحلي وفق أعلى المعايير العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى